دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٠٠لدي قطريات اذا ما تقولت بها البيد غاولن الخروم الفيافيا ومعنى البيت أن الابل القطرية اذا دخلت الى الصحاري تعجبت من جرأتها وصبرها فتراها تصعد المرتفعات وتسير بأصحابها الى الأماكن التي لا ماء فيها وأنعم بها رفيقات في السفر ولكل دهر أيها المستمع الكريم ما يلائمه
وعرفت قطر أيضا ببرودها أي بالاردية المزركشة.
ونرى من
هذا التعريف أن قطر بلد عريق في عروبته يلتقي مع: تلك الديار الزكية من أرض العروبة بميزاته وآثاره فهي لم يظهرها النفط كما يقولون ولم تنبثق مع كهرباء القرن العشرين ولكنها ظهرت بالنفط في زمانه كما عرفت بالنعام والابل يوم كان لها شأن ثم عرفت بأنها كانت من خير مرافئ السفن العربية يوم اشتهر الخليج العربي بمغاصات اللؤلؤ وها هي اليوم تعرف بالنفط يوم عرف الخليج بهذا المصدر الكبير لحضارة القرن العشرين. وأشرق نور الاسلام على قطر في عهد سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم اذ أجاب سكانها دعوة العلاء بن الحضرمي رسول النبي الى عرب البحرين وسايرت من بعد موكب تاريخ العرب جميعه بسلمه وحربه، وبقيت كذلك حتى سيطر عليها البرتغال في القرن السادس عشر كما سيطروا على معظم موانئ الخليج العربي ولكن السلطان العثماني سليمان القانوني خشى من ظهور هذه القوة الجديدة فتدارك الموقف الذي أدى الى تغلغلها في الطرق البحرية فأرسل حملة كبيرة لمحاربة البرتغال تمكنت من اخراجهم من قطر والبحرين حماية لسواحل القطيف والاحساء وكان ذلك بقيادة بيري باشا عام 1551 ولكن القائد العثماني اشتبك بعد احتلاله قطر والبحرين في معركة كبيرة مع البرتغال قرب رأس مسندم فانهزم اسطوله وبادر السلطان العثماني بارسال حملة أخرى بقيادة علي بن حسين الرئيسي نالت توفيقا أكبر في محاربة البرتغال فاشتبكت بهم في خورفكان فكان أن حالفها النصر ثم لحقت بهم إلى صحار مركزهم الحصين في عمان وهنا تمكن البرتغال من صد العثمانيين في معركة بحرية كبيرة على مياه صحار ولكن القائد العثماني لم يساور نفسه اليأس فأخذ يشتد بأسطوله من جديد ليهجم على مراكزهم في
- 91 -