دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٠١

تشتهي

مسقط الا أن الرياح جرت بما لا وبدلا من أن تتجه سفنه الى مسقط من مركز تجمعها في منطقة مكران قذفت بها الأمواج

السفن فهبت الرياح الموسمية بالمحيط الهندي

الى موانئ السند والهند فتفرق جمع الجيش وتحطمت سفنه وتشتت شمله ولكن

العثمانيين احتفظوا بمركزهم في قطر دون أن يؤثروا في الحد من نفوذ البرتغال

•

1913 م.

وبقيت قطر تدار من قبل رؤساء قبائلها العربية دون أن يكون للعثمانيين فيها الا نفوذ اسمي. وقد تولت الاسرة الحاكمة اليوم في قطر حكم البلاد في أوائل القرن الثاني عشر الهجري (القرن الثامن عشر الميلادي (عندما تمكن الشيخ ثاني بن محمد بن ثامر بن علي من تسلم حكم البلاد الا أن حكمها كان مضطربا حتى تمكن حفيده الشيخ قاسم بن محمد بن ثاني من السيطرة على الحكم وذلك عام 1331 هـ و وقد جاء عهد الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني بشيرا بازدهار البلاد فخطت نحو آفاق النهضة ويرجع العامل الكبير في ذلك الى استثمار النفط وزائر قطر اليوم يجد مساعي مبذولة من حكومتها للحاق بالركب المتطور ويجد شعبا متعلقا بعروبته مستجيبا الى أصدائها وهي تحكم اليوم من قبل حاكمها سمو الشيخ أحمد بن علي آل ثاني وبها دوائر حكومية متعددة تؤمن متطلبات البلاد

وختاما أيها المستمع الكريم – يجدر بنا أن نحيى بقعة من قطر شهدت أول حجرة في عمرانها الحديث وشمخ فيها أول بناء بشر بمستقبلها الزاهر ان شاء الله، تلك البقعة هي الريان التي تبعد ثماني كيلومترات عن عاصمتها الدوحة وذلك هو القصر الذي شيده بها الشيخ عبد الله بن قاسم آل ثاني، أما هذه التحية فاننا نقتبسها من الشاعر محمد بن عثيمين الذي كانت الريان عزيزة لديه، اثيرة عنده فوصفها بهذه الأبيات:

أريج مجد من الريان حيانا اهدي لنا نشره روحا وريحانا اسم حكاه مسماه وطابقه فكم شفى من أوام العدم عطشانا فدى له القلعة الزهر أو ساكنها والغوطتان وملهى شعب بواسنا

- 99 -