دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٠٦وعهدت شئونها المالية إلى مجلس مالي يتكون من كبار تجار البلاد: حمد الخالد وشملان
بن
هم
بن على وأحمد الحميضي. وقد درس في هذه المدرسة اساتذة كويتيون منهم الشيخ عبد العزيز الرشيد والاستاذ عبد الملك الصالح والاستاذ حجي جاسم الحجي، كما وفد اليها اساتذة من خارج الكويت منهم الشيخ حافظ وهبة الذي قدم من مصر والشيخ عبد العزيز حمد المبارك الذي قدم من الاحساء والشيخ نجم الدين الهندي والشيخ محمود الهيتي الذي قدم من العراق وتطور التعليم بالكويت على مضي الأيام، فتحت المدرسة المباركية وكثر فيها المعلمون وتزايد عدد الطلاب ثم اتت البذرة الأولى ثمارها فتعددت المدارس وامتد نور العلم إلى كل بيت وها نحن اليوم نعيش في دور ازدهاره ونذكر تلك الليلة المباركة التي أشرقت بنور المولد النبوي فقبست ازدهارها ونجاحها من ذلك الاشراق المبارك.
•
وكانت ثاني مدرسة حديثة بالخليج العربي في دبي، فقد انتشرت اخبار الدعوة لتأسيس مدرسة بالكويت وامتدت انباؤها الى الخليج جميعه فعمل اهالي دبي على الاستجابة لهذه الدعوة وكانوا بحكم مركزهم في تجارة اللؤلؤ ومخالطتهم لتجار الكويت يتلقون ابناءها كما يعنى الاخ بأنباء أخيه، وكانت دبي آنذاك مزدهرة بالتجارة تنعم بتجارة اللؤلؤ وتعد أكبر مركز له فما أن وصلت اصداء دعوة العلم اليها حتى صمم السيد أحمد بن دلموك أحد تجار اللولو الكبار على فتح مدرسة على نفقته الخاصة وفي عام 1912 م فتحت المدرسة وسميت بالمدرسة الأحمدية وأحضر لها ثلاثة اساتذة من الزبير، ثم تتابع المدرسون عليها وما تزال المدرسة الأحمدية قائمة وتضم اليوم صفوفا ابتدائية ومتوسطة ولكنها في مستهل العام الدراسي القادم ستنتقل إلى بناية أخرى مجاورة، فلابد للزمن من أ أن يجري عليها حكم التغيير، فقد استسلمت لعجلة الدهر رغم الاصلاحات التي اجراها سمو الشيخ راشد بن سعيد المكتوم حاكم دبي عليها ولا شك أن للمدرسة الأحمدية مكانة كبرى باعتبارها أول مدرسة نظامية في عمان جميعها. أما البحرين فقد فتحت أول مدرسة بها عام 1919 م وسميت مدرسة الهداية الخليفية بنفس الطريقة التي فتحت بها المدرسة المباركية بالكويت وذلك عن طريق التبرع من قبل شيوخ البلاد ووجهائها، ومن أشهر اساتذتها الشيخ حافظ وهبه والشيخ
-1.8 -