دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١١٤الظهور على أيدي شباب أحيوا بها ذكره وأتبعوا طريقه. وقد توقفت هذه الصحف جميعها
عن الصدور وختم المطاف لآخر صحيفة فيها عام 1954 م
ولابد لنا ونحن نستعرض الجانب الفكري في البحرين من أن نشير الى الأساتذة الذين وفدوا من البلاد العربية والى أثرهم في دعم هذه النهضة وفي طليعتهم الشيخ عبد الحسين الحلي والاستاذ عثمان الجروان والشاعر علي الغزالي والشيخ محمد اليماني والشاعر خالد الفرج ونجد للأدب في البحرين اليوم نماذج بمختلف أنواعه سواء كان ذلك الكهول أو من الشباب وسواء كان هذا النوع شعرا أو نثرا قصة أو بحثا تأليفا أو مقالة وسأفرد لأعلامه أحاديث خاصة لكل منهم. فلن أصفهم في حديث عام ولن البي رغبة القارئ في التفصيل التام وأنا أعرض نظرات حول اليقظة الفكرية فالمهم هنا أن نتوصل الى الدليل حول ثقافة البحرين ومساهمتها في موكب النهضة العربية في مجالات الحياة وقد كان أثر هذه الوثبة الفكرية بالبحرين واضحا عن طريق صحفها وأدبائها كما تقدم، وواضحا أيضا بين أوساط شبابها الذين كانوا منارا لهذه الوثبة فمداري البحرين اليوم لا أخطئ في النسبة اذا قلت أن أبناء البلاد من أساتذتها يكونون تسعين بالمئة وأن في بلدان الخليج من شبابها عددا كبيرا يؤدون دورهم في نهضتها. وقد كانت البحرين وما تزال على صلة بكل الأحداث الأدبية في البلاد العربية فشاركت في كثير من مجالات النشاط الأدبي وأسهم كتابها في الكتابة بالصحف العربية كالرسالة والثقافة بالأمس، والآداب والعلوم والأديب اليوم.
أقطارهم
وخير ما تمثل به مشاركتها في مجالات النشاط الأدبي هو أن نأخذ الدليل من سنوات طويلة مضت ونذكر تكريم الشاعر العربي الكبير أحمد شوقي من قبل الادباء في جميع عام 1927 م ليظهر لنا السير المبكر الذي خطته البحرين في عالم الفكر فقد كانت هديتها في حفل التكريم نخلة من الذهب أثمرت لؤلؤا. فأشار اليها شوقي في قصيدته، وكانت هديتها في حفل التكريم هذه قصيدة رافقت الهدية الأولى للشاعر خالد الفرج حيا فيها شاعر العرب وأشاد فيها بالبحرين وآثارها في الأدب قال خالد الفرج:
- 112 -