دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١١٣

فيهم عوامل المنافسة فكان الناتج دون شك مدرسة أدبية بعثت الحركة في الشباب وشدت الساعد وأخذت بالأيدي، وكانت جريدته البحرين التي أنشأها عام 1939 م المنبر الذي تلتقي به الآراء وتعرض الأفكار، والى جانب هذه الشخصية الفذة كان هنالك الشيخ ابراهيم بن محمد الخليفة الشاعر الباحث الذي أدى دوره في المساهمة والذي أطلق عليه الشيخ عبد العزيز الرشيد مؤرخ الكويت الأول أنه القطب الذي تدور عليه رحا العلم والأدب والمرجع الوحيد لكثير من الآراء المعنيين هنالك

ولقد اخبرتكم أن اليقظة الفكرية بالبحرين بدأت باجتماع للأهالي تداعوا فيه الى تأسيس مدرسة فلا عجب اذن أن يكون للاندية دورها في اليقظة الفكرية فأنشئت فرق تمثيلية عرضت تمثيليات عديدة من التاريخ العربي فلاقت نجاحا كبيرا وظهرت لها نتائج في تكوين الشباب ودعم موكب النهضة كما نظمت الأندية محاضرات لزائري البحرين من أدباء

العرب

أن تظهر

وعندما انبعثت هذه الثقافة التي أشرقت بالمدارس ونشطت بتوجيه جريدة البحرين ونمت بمجتمعات الأندية كان لابد أن يظهر الكتاب والشعراء، وكان لابد من الثمرة الناضجة لتلك الجهود بالنسبة للنتيجة الأولى فحسبنا أن نمثل بشاعري البحرين ابراهيم العريض وعبد الرحمن المعاودة الذين يقفان كأديبين عربيين يفخر بهما الأدب في الخليج. أما الثمرة الناضجة التي أنتجتها شجرة النهضة فتتمثل في الصحافة ويتضح ذلك بصورة جلية في مجلة صوت البحرين التي صدر أول أعدادها عام 1949 م فكانت خير معبر عن الامكانيات الأدبية في البحرين وعن اليقظة الفكرية لها وكانت مدرسة للثقافة ومنبر للوعي ورسالة من سواحل الخليج الى شقيقاته فتلقفها الادباء واحتلت دور مجلة الرسالة القومية القاهرية في منطقتها. وأورد هنا لكم كلمة للدكتور أحمد زكي أبو شادي أختتم بها تحيته للمجلة «بارك الله في صوت البحرين وفي الأفاضل الادباء الذين يدأبون لإتحاف العالم العربي بأمثال هذه النفائس في أبوابها الراقية ويوثقون عرى الود بين أجزاء العالم العربي». وبالاضافة الى هذه المجلة الغراء فقد ظهرت بالبحرين صحف أخرى تمثل ما بلغته هذه البلاد من تقدم ثقافي هي القافلة والوطن والشعلة كما عادت مجلة الاستاذ المرحوم عبد الله الزائد الى

-