دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٢١منشورة في الصحف المحلية التي كانت تصدر في البحرين وخطواتهم في ذلك موفقة كما أن في البحرين مظهرا آخر لأدب القصة هو الاسلوب الشعري فللاستاذ ابراهيم العريض قدم ثابت في ذلك ويمكن أن نرى دلائله في مجموعتيه العرائس وشموع وفي ملحمته عن فلسطين التي سماها أرض الشهداء وفي قصته الأندلسية قبلتان، وللاستاذ عبد الرحمن المعاودة آثار قصصية أيضا ولكنها اتخذت الطابع المسرحي التاريخي يشاركه في ذلك الاستاذ فللاول مسرحيات استمدها من وقائع العرب المشهورة وللثاني تمثيليات استمدها
احمد
يتيم من قصص العرب
فالأدب القصصي في الخليج قد خرج عن طور البداية وهو بالغ مكانه ان شاء الله في الركب الثقافي العربي وسأورد هنا خاتمة لقصة اختارها من قصص الكاتبة ثريا رضوي لاتخذها تعريفا لأدب الفتاة في الخليج وحافزا لاخواتنا في المشاركة، عنوان القصة خمس دقائق وهى تصور ذكرى 15 مايو (أيار (ذكرى اغتصاب الجزء السليب من الوطن العربي ذكرى نكبة العرب في فلسطين وتختار جو قصتها من الدقائق التي لا ننساها جميعا الدقائق الخمسة التي تقفها المدارس بمناسبة هذه الذكرى المفجعة فبعد ان وصفت الكاتبة شعور الطالبات اخذت تصف شعور طالبة فلسطينية وهي تنتظر قرع الجرس ايذانا بابتداء الدقيقة الأولى من تلك الدقائق الخمس فكتبت ثريا تقول: «وهكذا هاجرنا الى لبنان وغيرها من البلاد العربية ندور اللقمة فلا نجدها، والصحة فاذا هي بعيدة عنا، واذا بنا نرتجف بردا وتنسلخ جلودنا من الحر من شدة حرارة الصحارى المقفره وفقدنا الأمل في الرجوع وحاربنا الجوع والمرض، سعينا وراء اللقمة من بلاد إلى بلاد وتحملنا الذل والعار، عشنا مشردين متلهفين جائعين، جائعي الأعين والبطون وايدينا تستجدي اللقمة وبكل طريقة وكأن هذه الأيدي لم تكن ملئى بما يزيد عن حاجتها، كأنها لم تر العز والخير ولم تكن باردة في الصيف دافئة في الشتاء. أوه لقد مضى الوقت سريعا وعلى أن أدق الجرس، ودق الجرس ووقفنا بصمت وأفكارنا لنا حالة المهاجرين وما ان التفت إلى فوزية الا ورأيت وجهها قد احتقن من الدماء وانحدرت الدموع من عينيها مدرارا، لقد غلبها الحزن وعصفت
تصور
- 119 -