دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

أدب القصة في الخليج العربي

أصبح لأدب القصة شأن كبير في الآداب العالمية، فهي ذات المكانة الأولى في التعبير عن المجتمع أو عن هواجس النفوس أو أحاسيس القلوب بحيث أصبحت القصة تصويرا لخلجات نفس أو حالة مجتمع فانتشرت بين القراء واتخذت مكانتها بين ما يقرأون من كتب ويتبعون من انتاج، وساهم أدب القصة في التاريخ فصور الأزمنة والمجتمعات والحوادث وكان له دوره حتى في نهضات الأمم اليوم وأدب هذا شأنه لن تقصر عنه خطى أدبنا العربي، فرغم اتهام أدبنا بأنه جديد في العناية بالقصة الا أن الوقائع تضحد هذا الاتهام فقد ظهرت القصص عند العرب منذ الأزمنة الماضية، ففي عهد الجاهلية سجلوها في مجالسهم ونقلت خلال احاديثهم ثم سجلت في كتب معروفة كانت من الاشعاع الفكري الذي انارت به عصور تاريخهم من بعد. وفي النهضة الأدبية الحديثة ساهم العرب بأدب القصة وتعين لأدبهم مجال كبير فيه فظهرت القصة في صحفنا وكتبنا وبرز كتابها بين ادبائنا والخليج العربي ايها المستمع الكريم وهو جزء من ذلك الوطن الكبير وقافلة من موكب الثقافة وشعاع منه فلابد أن يساهم في من قصة وشعر ونثر فما هي مشاركته في أدب الأدب العربي من القصة؟ ان الأدب في الخليج قد شارك في القصة مشاركة لا أصفها كبيرة ولكنها مشاركة ملموسة توزعت في الصحف الصادرة في الخليج وصدر عدد ضئيل منها في الكتب إلا أن هذه القصص على قلتها تكشف عن الجوهر الأصيل والعنصر الجيد، وأشهر ادباء القصة عندنا فاضل خلف بالكويت وأحمد كمال في البحرين وهما أكثر انتاجا من غيرهما وأعمق نظرة وأسلس سردا كما انهما يتميزان بتصوير المجتمع العربي في الخليج إلا أن هذين الأديبين ليس لهما وياللأسف مجموعة تلم شعث انتاجهما وهنالك أديب ظهر انتاجه في كتاب فكانت أولى خطواته نحو آفاق وهو السيد عبد الله خلف فقد اصدر قصة طويلة باسم مذكرات مدرسة من المرقاب كانت توجيها وتصويرا لبيئة المدرسات في مدارسهن والمرقاب حي من أحياء الكويت القديمة و الأدب القصصي تطور بصورة محسوسة في البحرين فظهر له ادباء في طليعتهم أحمد كمال ويأتي بعده جليل الصفار والسيدة ثريا رضوي فلهم قصص

118 -