دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٣١

حاجة الى تعليم، والى رعاية اجتماعية، فقاموا بانشاء جمعية خيرية عام 1331 هـ (1910 م) تهدف الى ايفاد الطلاب للتزود من العلم في الخارج، والاستعانة بأطباء وصيادلة من البلاد العربية. وفي عام 1341 هـ أينعت الثمار التي تنتظر من المدرسة، وأورقت الشجرة التي سقتها أرض الجمعية، فظهر مجتمع من الشباب وجد أ أنه يحتاج الى مكان يقضي فيه وقته ويهذب عقله، فأسست مكتبة زودت بالكتب المتنوعة، ثم توسع ذلك بالشعور بالحاجة الى انشاء نادي سمى بالنادي الأدبي، وبعد ذلك ظهرت الصحافة فصدرت أول صحيفة بالخليج العربي جميعه باسم (الكويت (وكان الفضل في اصدارها لمؤرخ الكويت الأول الشيخ عبد العزيز الرشيد. ومن ذلك كله: من المدرسة والجمعية والمكتبة فالمجلة، أشرقت النهضة بالكويت وساهم الأدب في موكب النهضة. وصدق الرأي بأن الكويت كانت تسير نحو نهضتها قبل ظهور النفط، وأنها في سيرها هذا ستجد طريقا آخر لو لم يظهر بها النفط. وبعد هذا ما هو دور الأدب في نهضة الكويت

ان البيئة التي تنتج الأدب والتي يزدهر بها الأدب قد وجدت، فلا داعي أن أعيد شرحها للقارئ بعد أن علم بالجو الذي وصفته لتربة النهضة وخصبها، ولا شك أن الأدب هو الذي حرثها وسقاها

هذا

هو صوت العالم المصلح الشيخ يوسف بن عيسى القناعي يجلجل بالدعوة عند

افتتاح أول مدرسة كويتية، مشيدا بالمتبرعين والمشجعين:

هكذا الفضل والافلال ان للفضل وللمجد رجالا

يعرف الفضل ذووه في العلا

الأبطال ان رمت نزالا

قم بنا يا صاح نجلو ذكرهم

الأرواح ترتاح ثمالا

-

129 -