دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

الجانب الاجتماعي في شعر الكويت

الشاعر كائن حي يعيش في مجتمعه بمشاعره فتتفاعل أحاسيسه مع ما يعيشه من أحوال ويتعاقب عليه من أحداث فيكون أكثر تأثرا من أي فرد من هذا المجتمع بالظاهرة التي أثرت في المحيط وأجدر بالتعمق في مقدمات هذه الظاهرة ونتائجها. والتأثر بالمجتمع أو التأثير فيه من العوامل الكبيرة التي يقيم بها النقاد انتاج الأديب ويضعونه في مكانته التي يستحقها على ضوء تلك العوامل كما أن الأدب نفسه قيمته تكمن في قدرته على التفاعل مع مجتمعه ونحن في هذا الحديث سنتناول أدب الكويت هذه الناحية وسنرافقه خلال هذه الدقائق في طريق واحد يعتبر جانبا من جوانب الأدب نسير فيه مع الشعراء وآرائهم الاجتماعية، فلعلنا بذلك نلقي ضوءا على جانب تكوين الأدب ولاشك أننا سنخرج بنتيجة مرضية عن مكانة الأدب في

من

أساسي من

أنه الكويت وسنرى رافد متدفق من روافد الأدب العربي عامة. ولقد قامت النهضة الأدبية في الكويت في وقت مبكر ونشأت على تصوير المجتمع وعلى أساس الدعوة الى يقظته فسارت في طليعة الركب نحو التقدم والتطور اذا ثبت لديها السير وتلاحقت الخطا أخذ الادباء يتطورون أيضا في التعبير عن

حتى

آرائهم.

لمسوا حاجة بلادهم الى التعليم فدعوا اليه وسلك الشاعر الرفاعي نحو تصوير

هذه الحاجة في قصيدته المشهورة:

وواقفة بقرب البحر تبكي لطول بكائها عيل اصطباري ويدرك أن بكاءها سببه رغبتها في تعليم ولدها فطلبت منه قائلة:

فخذ هذا اليتيم لدار علم ليشرب حب مصلحة الديـ

- 181 -