دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

هو

وقد عاش شعراء الكويت ملتصقين بمجتمعهم يصورون مشاكله ويرسمون الطريق لحلولها ولم يتقاعسوا حتى عن الحوادث الخاصة وما يترتب عليها من ضرر عام، فهذا الشاعر صقر الشبيب يجد في الثلاثينيات من هذا القرن ان طرق الكويت غير معبدة وأن البلدية آنذاك لم تكن تقوم بملاحظة الأزقة والطرق على الوجه الأكمل فيصور ذلك في قصيدة يوجهها الى سمو الشيخ المرحوم سالم المبارك الصباح أمير الكويت آنذاك يبدأها بوصف امرأة عانت من رداءة الطريق فزلقت رجلها وساعدها الشاعر كما أظهر في أبياته ثم توجه الى الأمير:

فأخرجت من جيبي دراهم خمسة ولم يك عندي غيرهاتيك درهم

ناولتها ما

يسر

الله

قائلا

خذي واعذري اني كمثلك معدم

دعت لي اذ ناولتها ثم انشأت تسب الذي القى المياه وتشتم فقالت: اظن الشيخ لو كان عالما بما منه نشقى في الطريق ونسأم الأذى وهددهم، حتى يكفوا ويحجموا الضعاف تظلم

لشدد في نهى الرعايا عن وحاشا لذاك الشيخ تلفيه راضيا بما غدت منه

فما كان من الشيخ سالم الا أن شكر الشاعر على ملاحظته وأمر بالتشديد في المحافظة على نظافة الطرقات وضمان سلامة السكان. وهذا النموذج من الشعر يصور تجاوب الشاعر مع مجتمعه وميله الى اسعاد هذا المجتمع.

ويصف الشاعر محمود شوقي الأيوبي الأخلاق الكريمة على أنها رابط المجتمع الفاضل والاشعاع الذي يسير عليه أفراده فيقول في احدى قصائده:

هكذا

من يبر بين الأكرمين سهمه يحمد برهط العاملين

هكذا

من يبن

للحمد

ال

بر

من يخف

ـــز في كفيه طوعا باليمين

عند يلق لطفا ف عن يتيم بوسه

رب العالمين

من يسر للعرف فيما ملكت يده بذلا يسر فوق العيـ

ـون

- 144 -