دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

ويعقد راشد الفرحان فصلا خاصا من كتابه بجغرافية الكويت ومدنها وجزرها ومناخها وسكانها والأحياء الهامة في مدينة الكويت وما تشتهر به من أحياء وأشخاص ومساجد وان كان التخطيط الحديث للمدينة قد غير وصف المؤلف اليوم ولكنه تاريخ والتاريخ يسجل الحاضر ليكون شعاعا للمستقبل.

ويضم الفصل الثالث نبذة تاريخية عن الكويت منذ أن تولى حكمها الشيخ المرحوم صباح الأول فينقلنا عاما بعد عام حتى يصل بنا الى هذا العهد المبارك الذي ازدهر بحكم صاحب السمو الشيخ عبد الله السالم الصباح واستعرض مظاهر النهضة التي أشرقت بها الكويت في السنوات العشر

الأخيرة

الدول

وجاء الفصل الخامس للكتاب مفصلا المعاهدات التي عقدتها الكويت. فكان حقا سجلا وفر على المتتبع كثيرا من الوقت ويختم راشد الفرحان كتابه بقصة النفط في الكويت وكيف اكتشف ثم كيف تطور استخراجه وحث المؤلف في ختام كتابه على الاتصال بالدول العربية وباهى بمساعي الكويت الجادة نحو ذلك

والكتاب ينتهي تاريخه بعام 1960 وقد حدث هذا التسجيل ما يدعو الى الفخر والاعتزاز مما دعا اليه المؤلف سواء كان من ناحية تقدم الكويت أو علاقاتها بشقيقاتها.

الأمة

هذا كتاب يدل على ما يحمله مؤلفه من اخلاص لبلاده وإيمانه بدورها في سير العربية نحو المجد والسؤدد، وهذا كتاب يبشر بالخير للمثقفين من أبناء الكويت ويقف صفحة وضاءة أمام القائلين بأنهم لا يجدون نشاطا أدبيا في الكويت.

وهذا هو الدافع في أن أعرف هذا الكتاب وأمثاله اليك فليست الكويت الا حركة مستمرة متكاملة في سبيل النهضة ولن تتخلف نهضتها الثقافية عن بقية المظاهر في موكب النهضة الكبير وفي هذا الكتاب وأمثاله مما تنتجه المطابع أو يملأ أجواء المجالس دليل حى على مشاركة الثقافة في نهضة الكويت، فلنحي المؤلف بتحية الشيخ عبد العزيز الرشيد وهو يصف الجزيرة الصغيرة بالكويت، ولتكن تحية الأدب للبحث والجيل الماضي للحاضر

- 170 -