دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٧٠يعقوب يوسف الغنيم كتابه وسار فيه سيرا هادئا ورزينا يوقفك كل حين على رأى جديد ويعرفك بموضوع جديد عن الكويت القديمة فتعجب لصبر الشاب في بحثه ولتاريخ الكويت في عرضه والاستاذ يعقوب هو الان مدير تليفزيون الكويت توقف انتاجه وجف قلمه فلم يعد ذلك الباحث الأديب بل شغلته الادارة واختيار البرامج فكأنما جنى عليه كتابه فعرفه لدى المسؤولين بمكانته. الثقافة وبامكانياته في التوجيه فجعل بيت مهيار يصدق على الأدب اذ
يناديه
من
اذكرونا مثل ذكرانا
رب ذکري قربت من نزحا
وبعد أن عرفنا المؤلف انه أديب مطبوع وباحث صبور لنرافقه في كتابه الى كاظمة فنتعرف على هذه المدينة التي ظهرت بها الكويت في تاريخها القديم
يبدأ المؤلف بعرض موقع كاظمة حسب آراء المؤرخين العرب وهم يتفقون جميعا حول
موقعها فيستنتج من ذلك انها الجزء الواقع غربي الكويت على أرض مكونة شبه لسان داخله في البحر جهة الجهرة ثم يبرهن | أنه يتعدى هذا المكان ويمتد الى الجهرة وهي من كبريات قرى الكويت اليوم ويعرض المؤلف بعد ذلك أسماء الأماكن الواقعة قرب كاظمة فيتخذ الشعر
العربي هاديا له الى ذلك فالسيدان واردة في بيت المبخل السعدي:
وأرى لها داراً بأغردة السيدان لم يدرس لها رسم
والرحا واردة في بيت الراعي النميري:
عجبت من السارين والريح قرة الى ضوء نار بين فرلاة والرحا
وسفوان يأخذ اسمها من بيت المازني.
رويد بني شيبان بعض وعيدكم تلاقوا غدا خيلي علي سفوان
- 17 A-