دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٨

ملامح رمضان في الخليج

سبحان الله الذي أكرم الانسان في هذا الشهر فعصمه من الضلال وصفى نفسه

من شوائب الحياة وأعده لمواجهة ما يستقبل منها بنفس صافية زاكية.

سبحان الله الذي جعل من نعم هذا الشهر تآلفا بين النفوس وترابطا بين القلوب، افطار في وقت واحد وسحور في وقت واحد واجتماع وزيارات واداء لحقوق الرحم والجيران والأصدقاء، ثم عيد تبلغ فيه النفوس الذروة الصفاء والطمأنينة من

سبحان الله الذي حفظ بهذا الشهر تقاليد الأمم الاسلامية وجدد أفرادها التعاليم المحمدية وأفهم النشيء بالشهر المبارك عن دينهم وتقاليدهم وعرفهم فانطبعت في نفوسهم طاعة الله وأخلاق الاسلام وشيم العروبة فللفقير الرحمة وللغني الاحساس وللمجتمع الترابط ثم للصغير التمرن وللكبير الأشعار ان أولاده ومن يلوذون به سالكون سلوكه فهو قدوة الخير وهم السائرون في طريقه للقيام بواجباتهم نحو الله ونحو الدين ونحو البلاد

هذا

-

هو رمضان ـ أيها المستمعون الكرام ـ شهر يستفيد منه المجموع ويتهيأون لمواجهة ما يتبعه من أشهر يكونون فيها قد روضوا النفس على طاعة الله سبحانه وأصبحوا بأن يكونوا عند الحد الذي وصف الله فيه عباده بقوله:

جديرين

>>>

وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما. والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما انها ساءت مستقرا ومقاما. والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما. والذين لا يدعون مع الله اله آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة، ويخلد فيه مهانا الا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سياتهم حسنت وكان الله غفورا رحيما ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا والذين لا يشهدون الزور واذا مروا باللغو مروا كراما والذين اذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا

-17 -