دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٩٥الدم الجديد
نحن في هذه الدراسة مع شاعر شاب لا يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره عندما أصدر ديوانه أشعار من جزائر اللؤلؤ، مع شاعر من الجيل الجديد قد لايقبل أن نسميه بالجيل الناشيء ولكنه بلا شك يرضى أن نفتخر به شابا من خريجينا الذين أنجبتهم البحرين وظهرت ثمارهم ندية في الخليج.
وبرز بشعره مطمحا للأمل ودليلا على أن من سار على الدرب وصل وحجة قوية ضد
من يقول أن الغنى قد سلب الموهبة وأن المناهج الجديدة لم تنتج ادبا
فنحن سنرافق في هذا الحديث شابا من بيت معروف بالغنى فهو نجل الحاج عبد
الرحمن القصيبي رجل الأعمال المعروف في المملكة العربية السعودية وفي البحرين وهو خريج جامعة القاهرة وأنا اذ أعرف والد الشاعر غازي القصيبي، أريد أن أشعر الآباء أنهم بتوجيههم أبناءهم الى الأدب والعلم يكسبونهم امتيازا الى امتياز ولا يشعر الأبناء بأن الجيل الماضي يتهمهم بالتقصير فما عليهم الا أن يسلكوا طريق شاعرنا في أن يشقوا لهم طريقا جادا في هذه الحياة فيكونوا فخرا لوطنهم وامتهم واسرتهم وهم نحو ذلك سائرون ان شاء الله نشأ غازي على حب الأدب وبحكم ملاحظتي لنشأته أوعز سيره في طريق الشعر الى جمعيات النشاط المدرسي فقد كان وهو في دراسته الابتدائية والثانوية يساهم مساهمة فعالة في الحفلات التمثيلية والخطابية فتولد فيه الميل الى الأدب وسافر بعد أن انهى دراسته الى القاهرة وهنالك نضج اتجاهه فأصدر ديوانه باسم شاعري عبر عن حقيقة شعره سماه (أشعار من جزائر اللؤلؤ (والجزائر هي البحرين أما اللؤلؤ فكما تعلم يكمن في داخل الصدف ويستقر في قاع البحر وكذلك جاء شعر غازي فمعانيه لا تلتئم بيت واحد ترى لؤلؤها منتشرا في كل القصيدة وترى القصيدة ذاتها لؤلؤها متنوع الميزات تماما كما تتنو تتنوع اللآلئ في
الصدف
- 1 gr -