دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

شقراء

أحلى اغاني الصبا ويا ابتسامات الجمال الثري

الشوق ما الشوق سوى قبل

ــة تهيم فوق الجدول الأشقر والعمر هل عمرى سوى لحظة على جناح الموعد الأخضر

ولا شك أن البيت الثاني هو الدرة الغالية من الأبيات الثلاثة. ومثال اللؤلؤة الواحدة في الصدف أوالمحار هذا المقطع:

عندما يغمرك الليل بأطياف الأماني فتغيبين مع الحلم على جنح الأغاني عندما يوقظك الفجر برفق وحنان ساكبا في قلبك الظمآن انفاس الجنان فأنا وحدي مع الليل الحزين يعبث الشوق بأيامي ويلهو بسنيني

اذكريني

الا ترى ـ أيها المستمع الكريم - أن هذا المقطع كله عبارة عن صدفة قادنا الشاعر الى مكانها ووعائها ثم أوصلنا الى درتها فهو وحيد مع الليل الحزين ومع شوقه كما تكمن اللؤلؤة اللامعة في عشها الأمين.

اللاهب

وغازي القصيبي في شعره يمتاز بوحدة القصيدة فأنت قلما تجد بيتا واحدا أحاط بالمعنى في شعره ولكن المعنى موزع في مقطوعة أو قصيدة تجتمع من بعد في معنى

رائع أو معاني متعددة وأمثل لك بقصيدته التي يصف فيها وحدته ويذكر منزله وربوعه.

من

ذا

أنا ذلك الطفل الغرير رمته للدنيا الخطوب تركته في صخب الجموع يكاد يخنقه النحيب ابدا تمر به العيون تكاد تصرخ يا غريب رماني ريشة في الليل تلفظها الدروب لا هذه ارضي ولا أهلي لدي ولا الحبيب أرضي هناك مع الشواطيء والمزارع والسهول في موطن الأصداف والشمس المضيئة والنخيل أمي هناك أبي رفاقي نشوة العيش الظليل

•

- 198 -