دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧كتاب عن المتنبي
لأبي الطيب المتنبي في الخليج العربي مظهر من المكانة الكبرى التي يحتلها في جميع البلاد العربية، فهو موضع الاستشهاد والفائز بالتفضيل والتتبع والحفظ، وكان لابد للخليج من أن يشارك بكتاب عن أبي الطيب فجاء هذا الكتاب على يدى أديب البحرين الأستاذ ابراهيم العريض، وليس ذلك بغريب فقد عودنا الأستاذ العريض الابتكار في تأليفه والابداع في انتاجه ولابد أن يرقى الى ذروة المتنبي من هو في القمة من الادباء وهذا هو السر في أن يتعلق ابراهيم العريض بشاعر سيف الدولة وقد أدرك المتنبي هذه المكانة لنفسه ولشعره ولسماعه
وقرائه فقال:
شاعر المجد خدنه شاعر اللفظ كلانا رب المعاني الدقاق والأستاذ العريض شاعر من فحول شعرائنا بالخليج وناقد يقف في الطليعة من الأدب أدبائنا العرب اليوم ولابد لكتابه الجديد من أن فالمصدر أبو الطيب والباحث العريض وأنعم بالنبع وأكرم بالدليل اليه
دارسي
سمى
بين
آفاق الاجادة يبلغ
العريض كتابه فن المتنبي بعد ألف عام، ونشرته دار العلم للملايين في
مائتين وثمان وسبعين صفحة، وذلك في مستهل عام 1963 ويحدثنا المؤلف عن اختياره المتنبي للتأليف وفي ذلك شرح أيضا لطريقة المتنبي في الشعر قال الأستاذ العريض (أما أنا فأصبحت أومن أن معجزة المتنبي ليست هي في ماذا قال فهذا كما رأيت لا يتجاوز مادة شعره الخامة وانما هي في كيف أفضى بما أراد فهذه الكيفية أو الطريقة في أسلوب من وراء تلك المادة التي جعلتها تلتهب في الأدب العربي كشواظ
البيان هي
من نار
روح
وأنا لن أستطع أن ألخص لك أيها المستمع الكريم هذا الكتاب، فما أشبهني وأنا أقرأه كمن يرى السماء فيعجب بنجومها ولكنه غير مستطيع أن يعدها ولذلك فسألتزم التعريف بالكتاب ليس غير، فكل ما فيه نجوم وحسبه أن يضم شعر المتنبي وبحث
العريض.
- Y?O_