دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨ذلك
استعرض المؤلف في الفصول الأولى من كتابه الشعر وتطوره حتى ظهور المتنبي فتتبع بعمق ودقة ملاحظة، وكمثل لذلك نقض الرأى القائل أن أبا المتنبي كان يدعى عيدان» أو «عيدان السقاء» اذ أورد ملاحظة للدكتور عمر فروخ اكتشف من خلالها أن عيدان السقاء هو لقب والد المتنبي لا أسمه، ففي قاموس الفيروزبادي ما نصه) ان عيدان السقاء هو لقب والد المتنبي).
ويفسر المؤلف تعلق المتنبي بسيف الدولة لفهمه شعره ويقرر كذلك قولا لسيف الدولة عندما سأله أبو العباس النامي عن سبب تقريبه لأبي الطيب بقوله (اتحسن أن
تقول):
يعود من كل فتح غير مفتخر وقد أعد اليه غير محتفل ومن دلائل النظرة العميقة للمؤلف تفسيره الجديد لقول المتنبي الذي تعسف في
تفسيره الشارحون:
يترشفن من فمي رشفات هن فيه أحلى من التوحيد فيصل الى معنى يرفع قيمة هذا البيت، وأفضل أن أتركه للمستمع حين يقرأ
الكتاب
وفي الفصول الأخيرة للكتاب يخصص المؤلف مواضع لدراسة ميزات أبي الطيب ويحصرها في الصراحة الجارحة ودقة الملاحظة والاستقصاء الفني في التمثيل ونظرة الطائر، والفطرة الواعية وتطوير المعنى التقليدي، وأمثل للاستقصاء الفني بهذا البيت: وما أنا منهم بالعيش فيهم ولكن معدن. الذهب الرغام وهو بهذا يحلل أصالة جوهره في معنى واقعي رائع، أما الفطرة الواعية فانها تتمثل في
هذه الأبيات:
ولذيذ الحياة أنفس في النفس وأشهى من أن يمل وأحلى
- 206 -