دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

لا يجد هذه

قصيدة

ويفسر أديب البحرين وجاني الأزهار وناظم درر الأدب العربي الحديث، طريقته في الاختيار فالتزم بالناحية الفنية فهو يختار القطع مستكملة لوحاتها الفنية وحين الوحدة في قصيدة كاملة يأخذ منها أبياتها التي تكاملت فيها هذه الوحدة وهو بهذا التوضيح يبرز افساحه المجال لأحمد شوقي واقتصاره من بعض القصائد على الجانب المتبلور من ديوان شعر لبدر شاكر السياب ويا فلسطين لبشارة الخوري. ففي الأولى لا يتساوى أولها مع آخرها في الدافع الشعوري وفي الثانية يتميز أخرها عن أولها بكثير. ويرى الاستاذ العريض أن الشعراء اللذين تحققت لهم الوحدة الفنية عموما يقف في طليعتهم ايليا أبو ماضي وعمر أبو ريشة ومحمد علي الحوماني ويدلل بأحمد الصافي النجفي في عدم تكامل الوحدة الفنية في شعره، فكان لابد من طرح بعض الطحالب الطافية في شعره لنصل الى الماء النمير.

وبعد

هذا لنقف على باب الخميلة ثم لندخل الى مسالكها ومخارمها .. وسنجد فيها جديد الشعر ويقظته، سنجد فيها انطلاقة من جمود رزح تحت اعبائه دهرا، منذ ان اعتور المحيط العربي جمود الالتزام، لندخل الى الخميلة ونحن نردد:

يتصباني

يتغذي

عينيك من روضتي غصن وعصفور وماء ضربا تغرف منه فيملان فمي

الندماء

فتستقبلنا على أبواب الخميلة خواطر الشعراء واعتزازهم بالشعر والقيثارة ونجد بينهم

أحمد رامي بهذا البيت الرائع:

اني ليحزنني بقائي صامتا ولدي هذا الكنز من أفكاري

افلسنا نحن أيها المستمع الكريم أجدر بالحزن اذ نترك قراءة الشعر ما دام شعراؤه

يتأثرون بسكونهم عن قوله ويرتاحون بانشاده

وندخل بعد هذا في عوالم من الشعر فنرى مناجاة الانغام والكروم والمعاني ونلمح تساؤل الشعراء عن الطبيعة واعتزازهم بالشعر والشعراء والمرأة ملهمة للمعنى الرفيع فيقول

مطران:

- 210