دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

فجاءت صورة من

الشعر القصصي لدى ابراهيم العريض

من

هدف

الشعر القصصي لدى ابراهيم العريض سلس مسترسل، اطاع صاحبه في مواضيعه: وسار معه في قوافيه فجاء قطعة متماسكة وعرض لقارئه وسامعه ما شاء له ناظمه وسبك. وأول ديوان ظهر للشاعر من هذا النوع هو رواية وامعتصماه عام 1932 ثم اتبعه بقصة شعرية سماها قبلتان عام 1948 اختار العريض موضوعها من تاريخ العرب بالأندلس ذلك العهد المجيد الجميل فيها من المجد وثباته ومن الجمال رونقه ومن الفردوس العربي المفقود عبيره ومن حب العربي لتلك الأرض عنوان الكتاب. وكما كتب الشاعر عن الفردوس المفقود في تاريخ العرب أمس كتب أيضا ملحمة شعرية في أرضهم السليبة اليوم، الأرض المقدسة التي اغتصبها اليهود سماها أرض الشهداء فجاءت ملحمة النكبة ولكني أترك الحديث عنها الى وقت آخر رغبة في ايفائها حقها وسأستشهد بالقصص في شعر العريض من مجموعته التي اسماها شموع وأورد فيها عددا من القصائد القصصية وسأعرض للمستمع قصيدة واحدة من هذا الديوان لتكون نموذجا للشعر القصصي عند شاعرنا أعتمد عليه من بعد في متابعة غيرها فعرض نماذج متعددة يطيل الحديث ويشعب

الموضوع.

عنوان القصيدة ــ انا الماضي - وميزتها أنها تصور واقع الحال الذي واجه المجتمع

-

في الخليج بسبب التطور الحديث فبعدت المسافة بين القرية والمدينة. وبطلة القصة فتاة تعيش في كنف أبيها بالقرية وبعد موته تعهدها عمها وهو تاجر متنقل بين البلدان ـــ وهكذا كان شأن أكثر تجار الخليج ـــ وتتمنى الفتاة أن تعيش عمها ولكنه يموت أيضا وهنا مع ندعو السادة المستمعين الى مرافقة الشاعر في قصته فقد جاء ابن عمها الذي يتلقى دراسته في المدينة والذي لم تره بسبب معيشته مع ابيه، فخرج يتجول في نواحي الحقل ووجد ابنة عمه تسبح في بركة الماء

214 -