دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢١٧يرنو اليها في اذلها
بت وافتتان
مي
وحدها هو وحده والطير يصدح بالأغاني
ماذا يريد وكيف جاء ولم تمر سوى ثوان
وتراه يهتف باسمها واذا به عذب اللسان
فكأن جمرا بات يلذع وجنتيها وهو داني
قالت له: خل الطريق فان شأنك غير شاني
قد عذت بالرحمن منك وأوغلت وسط الجنان
واذا به كالظل يتبعها وأومأ بالبن
ـان
لا تعجلي اني ابن عمك قد نكرتني اشتباها
وسافرت الفتاة
ابن عمها الى المدينة: حيث الصراع على الحياة ولا حياة بلا
سكينة حيث الفناء على حقيقته وان واراه زينة وبعد الوصف البليغ الذي استهله الشاعر بالبيتين السابقين يعود الى قصته فيظهر لنا انفة الفتاة من أن تستسلم لأحابيل ابن عمها:
قالت «لدايتها» ابن عمي كيف اشرح ما اعتراه
اني لأهواه ويأبى الله أن أهوى سواه
يا أم لا أدري أأقدر أن اسايره خطاه
شتان بين نفوسنا لولا يكون الي أباه
ابدا يماطل بالزواج ولا يحقق لي هناه
فأود أن اسعى اليه بكل ما فيه رضاه
لكن رضاه ألا ترين يثير في حلقي شجاه
هو
أنسه في الليل حين يلم بالغافي في كراه
فيظل منصرفا الى متسع الغرور فلا أراه
وانا التي يستمر النهار على قلاه
215 -