دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢١٨وتحار الفتاة في موقفها من ابن عمها، هي تريده لها وهو ينطلق الى كل شيء في تلك المدينة فكيف يتفق السبيلان؟ ويسير الفتى في استهتاره فيحاول أن يخون عهدة ابيه وعمه ويبعد عن فكرة اتخاذها زوجة وحين ترفض الفتاة ينتقم منها بتزويجها من أحد فلاحي بساتينه في القرية وهكذا عادت الفتاة الى الريف بهذا الوصف البليغ:
عادت الى أيامها في الريف دامعة كتيبة
فكأنها لم تلبس الأحلام في حلل قشيبة
لا النزل أصبح نزلها بعد الرجوع ولا الزريبة
وتحس بالريحان مع الروض احساس الغريبة
فكأنها لم تذك صبوتها على وهج الشبيبة
وكأن روحا من صباها ضاع منها في المصيبة
ولكنها مع هذا تبقى على حبها لابن عمها ويشعر زوجها الفلاح بذلك فيحترم شعورها ويتركها وشأنها. الصيف النسمات البليلة في القرية ولهيب الحر في المدينة
، ومع
مع
يعود ابن عمها الى ضيعته فيعود مرة أخرى الى المنظر الذي رأى فيه ابنة عمه لأول مرة في البركة تغسل رأسها بورق السدر
ويخفق قلبه بالحب فتبدأ الخطوة الأولى بسؤال زوجها عن معيشته معها فيجيبه صهره ببقائها على حبه، وعاد صاحبنا الى تقاليده والى واجبه فذهب الى ابنة عمه طالبا منها موافقتها على الطلاق من زوجها ثم الزواج منه وهذا هو الشعر فلننظر ماذا يكون:
قال اسمعي فاتحت زوجك فيك أمس لأستخيره
فرأيته مترددا والأمر أمرك بالضروره
- 216 -