دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

فلسطين عند شاعر من دبي

مرة أخرى نعود الى بداية النكبة في وطننا السليب، مرة أخرى نعود لنستقر في ذلك

م

الشريط القاتم بمحتواه المجلل بحزنه الشائك بأثاره، مرة أخرى نعود وكأننا في عام 1948 فيا للأيام كم تطبع على القلوب من ذكريات، ويا للأيام كيف تفرض نفسها أعيادا ومأتم ويا للأيام كيف يكون حاضرها ردا لماضيها ويكون ماضيها دفعا لحاضرها.

وهكذا شاء الله جلت قدرته أن تكون الأرض المقدسة محط أنظار أجدادنا في الماضي فجعلوها قبلتهم حتى جاء أمر الله سبحانه بالرسالة لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فأصلح شأن العرب ورفع شأنهم بالدين الاسلامي الحنيف وبما غرسه في نفوسهم من اباء وعزة وكرامة يدعو اليها ذلك الدين.

وهكذا شاء أمر الله سبحانه بأن تكون فلسطين في بداية نهضتهم الحديثة محط أنظارهم أيضا ان لم يكن بالعبادة فبالقلب فهي الحافز الى كل قديم وهي الداعي الى كل تحسن وهي الشاغل للملك والرئيس والأمير والقائد والجندي وكل فرد من أفراد الشعب العربي وهي الحجة حتى لمن أراد أن يدعي بالوطنية وهي المشعل لمن عمل لوطنه العربي الأكبر في جزء منه وهي فوق هذا كله المرحلة الأولى نحو الكرامة الكبرى التي منحها الله لنبيه عليه السلام فقد أسرى به من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى ثم عرج به الى السموات الى أعلى عليين حيث اكسبه ذلك الفضل كانسان

أي

وها هي

فلسطين اليوم كأرض عربية محط أنظار العرب جميعا ونقطة الارتكاز في دائرة

واجباتهم وموقع البداية في أعمالهم نحو المستقبل الأفضل وفي خاتمة عام 1963 م وبداية عام 1964 م تجاوبت أصداء الدعوة لانقاذ فلسطين من القبضة الصهيونية وترددت صرخات النجدة فاستجاب لها رؤساء العرب جميعا ونزلوا حكمها متناسين كل خلاف فتداعوا للبحث حول مشكلة نهر الأردن جاعلين فلسطين هدفها لا يمنعهم عنه خلاف ولا يحول بينهم وبينه شقاق

229