دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢وجدير بنا في هذا الحديث أن نعيش مع هذا الجو العربي وأن نستمد منه شعورنا ونلهب ركبه بمشاعرنا فأقرأ اليكم.، فلسطين وتسمعون عن فلسطين فالشاعر العربي محمد رضا النبي يقول:
عن
وما الأرض لولا الربع عربية سوي عطن بالعبقرية ضيق فمجال بحثنا هنا عن الخليج العربي والمناسبة فلسطين بما نعيش فيه من شجن عند ذكرها وبما نراه من تجاوب للقيام بحقوقها فلنكن في هذا الحديث مع شاعر عربي عاش في بلاد نائية وفي فترة كانت فيه هذه البلاد منعزلة لنقيم الدليل على حيوية العرب بالنسبة لهذه القضية ولسائر قضاياهم القومية مهما نأت الديار ومهما باعدت بينهم الظروف ومهما بهم كان وضع مدنهم الاقتصادي والاجتماعي فهم واحد في قوميتهم وقريبون الى بعضهم بعضا من محيطهم الى خليجهم.
تسمى
العصابة
الاحساء هذا الشاعر هو مبارك بن حمد العقيلي الذي وفد على ساحل عمان من وعمره أربع عشر سنة وسكن دبي فوجد فيها مستقرا حتى توفى عام 1374 هـ. وقد تجاوب الشاعر مع عروبته فحث على النهضة ودعا للعمل وكان لفلسطين قصائد متعددة في انتاجه حمل فيها على العصابة الصهيونية ودعا أمته العربية الى الانتباه لخطرها قبل أن. باسرائيل ونبههم الى الخطر المحدق في أسلوب رصين وبعين يقظة وكأنه يعيش جو المعركة في فلسطين، وهذا هو عام 1937 م يشهد أول المعركة فيدعو الى النصر ويستهل قصيدته بهذه العبارة التي تدل على الشعور القومي بالخليج العربي) باسم الأمة العربية المجيدة وبعزتها وارادتها ووحدتها وقوتها نظمت هذه القصيدة في فلسطين وأملي أن تقوم الأمة العربية بواجباتها في تلبية النداء)، ان ما اكدت يا مبارك وأن تعبيرك هو نفس ما يكتبه الأديب العربي اليوم في المدن العربية الكبرى، وما أكبرك أيها الشاعر انك تدعو بقصيدة تطلب أن لها العرب جميعا، وقد مرت حوادث من بعد قصيدتك ومصائب ونرجو بعد ذلك يا مبارك أن تأتيهم بالوعي قولا وعملا، وهذه أبيات من القصيدة دعا فيها الشاعر ونادى عام
1937 م:
يستجيب
230