دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٤شعراؤنا في العيد
يستقبل الناس الأعياد كما يستقبل الساري معالم المدينة عند الصباح ويحتفلون به كما يحتفل العامل وقد أكمل ما عهد اليه
ففي شهر رمضان مثلا أيام لها ذكريات مجيدة من شأنها أن توقف الشاعر وتثير الأديب فهناك ذكرى معركة بدر وهنالك ذكرى فتح مكة ثم ليلة القدر وبعد هذا كله هنالك الفرحة الكبرى بتمام الصيام ودخول عيد الفطر المبارك والشاعر كما تعلمون رقيق الشعور يحركه خفق النسيم ويذكره ربع متهدم وتستثيره اشارة من ذكرى فكيف اذا كانت الذكريات ذات علامة بماضيه ووشيجة بحاضره وكيف اذا كانت هذه الذكريات تقف عند مطامح شعوره الوطني أو عواطفه الشخصية وهذا ما حدث لشعرائنا في الخليج وما كان لهم أن يكونوا بعيدين عن الجلبة الانسانية يعبروا عن مشاعرهم وفي ذلك الدليل الجازم بحيوية شعرهم ورقة شعورهم.
طور
ولنقف في أولى خطواتنا الى الموضوع مع شاعر يتحدث الى أبيه في العيد وكان في نشأته ومن أحق من الأب بأن يتلقى خواطر ابنه خاصة اذا كانت ذات علامة بشخصيته وسنختار من جو الابوة قصيدة الشاعر صقر سلطان القاسمي التي توجه بها الى
أبيه في العيد. امولاي هذا
د جاء يسوده
على الكون من اسنى خصالك نور
هنيئا فهذا العيد وجهك عيده
وهذا الندى من راحتيه يفور
حديث على شعب رأى العيد ماثلا بطلعتك الغرا عليـ
فقام يفدي فيك أكبر عامل لنهضت
يشير
في النائي ات نصير
- 22 -