دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

وأهمية كتاب ابن رزيق تجيء في تسجيله مظاهر هامة من العصر الذي يكتب عنه

عبد

فهو مثلا يذكر أعمال القراصنة في الخليج العربي عند عرضه لسيرة الامام غسان بن الله اليحمدي فيقول (كان في زمانه تقع البوارج على عمان وتفسد فيها وفي سواحلها) ثم

كيميائي ويورد.

الحروب

يذكر بناءه للسفن ومقاومته للقراصنة حتى قطعوا شرهم عن المنطقة وكان ذلك في عهد الخليفة هارون الرشيد. وبالنسبة للعلم والأدب يذكر ابن رزيق اسم ناصر بن سليمان العبيداني كعالم أسماء الادباء في مواقف عديدة من كتابه ويسرد وقائع مفصلة عن بين الفرس والعرب وبين البرتغال والعرب ويخلط في كتابه بعض الأساطير والأخبار غرابتها الا أنها تعطي القاريء الحديث فكرة عن الأساطير والمعتقدات التي كانت رائجة في العصور التي يعرضها المؤلف فهي تصور مجتمعا أصبح في حكم التاريخ. ولابن رزيق مؤلف تاريخي أخر واسمه الصحيفة القحطانية الا أنه لم يقف له أحد على

أثر.

وهي

رغم

وسأورد جانبا من كتاب ابن رزيق ليدرك المستمع الكريم طريقة ابن رزيق في هذا الكتاب القيم وليكن وصفه لسالم بن سلطان أحمد بن سعيد وسيرى منه ما ذكرته من بن تصويره لمجتمع وتسجيله لحقائق التاريخ:

ناهيا عن

وكان السيد سالم بن سلطان بن الامام أحمد بن سعيد ذا ايناس كثير الاحسان للناس المنكر أمرا بالمعروف محافظا على فروض الصلاة مخرجا من ماله للفقراء ما لزمه من اخراج الزكاة للمساكين غير تارك للنوافل محبا لأهل الورع والزهد محتفلا بأهل النثر والنظم مكرما أهل الفضل والفقراء والمساكين ولمن استحق الاكرام من المسلمين، يصغى للضريك والمؤسر كثير الابتسام الجلاسه، مزيل ايحاشهم بايناسه فهو في أيام صحته واقامته في بلده مسقط يمضي اذا بقى الثلث الأخير من الليل الى المسجد المسمى الوكيل، والوكيل هو

السيد خلفان محمد بن

الله عبد بن البوسعيدي

، وقد أتم السيد خلفان بناء هذا المسجد

المذكور سنة السنتين والثمانين والمائة والألف فيصلي فيه السيد سالم ما شاء أن يصلي فيه

282 -