دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧«شاعر الكويت»
ليس من السهل أن يتصدر امرئ قومه وليس من اليسير أن يلتصق اسم شاعر ببلاده الا أنه يكون ذلك الشاعر كفء للتقدير مبرزا فى التعبير فالشعر ليس وظيفة ولا جاها ولكنه تعبير عما يجيش في نفوس أفراد المجتمع فاذا صدق شاعرهم ظنهم في التعبير عنهم أصبح شاعرهم حقا وكسب المكانة الكبرى لديهم وهذا هو ما وصل اليه شاعرنا الكبير صقر سالم الشبيب رحمة الله وأسمعنا روائعه وجمعنا بانتاجه مجموعا في ديوان يكون وشاحا للأدب في الخليج العربي وقد نال صقر الشبيب هذا التقدير من كبار الكويتيين ناله من حاكمها الشيخ المرحوم سالم الصباح فكان شاعره الأول وناله من
عالمها الشيخ يوسف بن عيسى القناعي فقال فيه:
أيا صقر الحجا وأديب قومي وشاعرهم باقرار العموم وناله من مؤرخها الأول الاستاذ عبد العزيز الرشيد فقال في معرض استعراض الأدب في الكويت (أما الفريق الثاني فيدير دفة سفينته الحر الغيور الأديب الفاضل الشيخ صقر بن سالم الشبيب الذي فاز بلقب شاعر الكويت عن استحقاق وكفاءة).
6
هذا هو شاعرنا صقر سالم الشبيب له في الماضي مكانته وله في الحاضر تقديره وتصطحب حول أدبه اليوم الأمال والأهداف ولكنها تقودنا ناكصة أمام حاجز العزلة الذي أقامه لنفسه الا من صديقه الحميم الشاعر الباحث الاستاذ أحمد البشر الرومي. فما أشبهه بأبي العلاء المعري فهو كفيف البصر وهو ملازم بيته وهو بعد ذلك رهين المحبسين ولعل نفقدانه له أثره الكبير في عزلته ويفسر ذلك قوله عندما حن الى رؤية معالم بلاده الكويت بصره فأسف على حرمانه من البصر وتذكر ساحة الصفاة ملتقى الصحب آنذاك فقال:
الصفاة لذي
كم مرة قد
ضمن
_190_