دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

ففي

الأدب

وقد جاءت آراء الاستاذ في الأدب والحياة موزعة في مقالات عديدة، استهلها بتعريف كتاب الغربال لميخائيل نعيمة، وهو كتاب احتفظ بدوره في تاريخ النقد الأدبي ولكن المؤلف بسعة ثقافته قد نقد الغربال ووفق في تسجيل بعض المآخذ، ثم أرخ للحياة الأدبية في الكويت واستعرضها استعراضا سريعا كان على كل حال أول دراسة مخططة للنهضة الأدبية في الكويت كما أن الكتاب ضم دراسة عن المشاكل التي تواجه الأدب العربي في العراق وأسباب تخلفه عن مجاراة الأدب في مصر وسوريا من ناحية الانتشار، وتتطرق المؤلف كذلك الى الأدب الحجازي فانتقد الاستاذ أبو بكر ابراهيم الذي كان يكتب مقالات في مجلة الرسالة القاهرية، ورأي فاضل خلف أن الكاتب قد اغفل جوانب عديدة من الأدب الحجازي في مقالاته، وكان مصيبا في نظره وفي ذلك الدليل على سعة اطلاعه، وفي الكتاب فصول عن مشاكل الادباء في عصر ازدهار الأدب العربي الحديث، عصر الرسالة والثقافة، فكل من قرأ هاتين المجلتين يعرف الدكتور زكي مبارك وجرأته وصموده المنتقديه وعباراته التي كانت تستهوي النفوس ومنها قوله:

لو شرب الصقر من رحيق الوجود بعض ما شربت لتحول الى أوتار وقلوب، فكيف أصمت والدنيا كلها تتأرج من حولي بأنفاس الازهار والرياحين، ولي قلب يتشوف الى أفنان الجمال تشوف الشمس إلى أنداء الصباح»

•

وفي الكتاب أراء حول الحياة والناس جاءت عن نظرة فاحصة وخبرة واعية، ففي

احدى المقالات يعقد مفاضلة بين الاصدقاء من الناس وبين الكتب أورد منها جانبا ليكون دليلا في فهم آراء فاضل خلف:

ثم اليست هذه الكتب خيرا من هؤلاء الاصدقاء الذين لا يتمنون الخير لأحد، ومن هو الصديق يا صاحبي؟ أهو ذلك الشخص الذي تبثه بعض ما يعصف في قلبك وتظنه كنز الاسرار، فلا يمضي وقت حتى تجد أسرارك قد سرت بين الناس وأصبحت على

- 306 -