دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٣١١ابن مقرب
ابن مقرب شاعر عبر عما يختلج في نفسه من رجولة واعتزاز واباء، عاش عمره أبيا الدنيات عن يرسم بشعره دستور خُلُق ومثال فحولة ونبراس سيره فيتبعه قبل أن يقوله شعرا يتحدث به الركبان ويردده الماخرون عبر البحار، ومن هذه الناحية يمكن أن ندرك السبب الذي خلد شعر ابن مقرب وجعل دور الكتب تحرص على الحصول على ديوانه وطبع أقواله على الألسن ببلدان الخليج العربي
•
ولد مقرب عام 572 هجرية بالاحساء ونشأ بها ومن ضفاف الخليج هنالك انبعث شعره الى سائر أجزائه وتمثل به الناس وأصبح مرموق المكانة بين الأوساط واسمه الكامل علي بن مُقَرِّب بن منصور بن الحسن الربعي العيوني وهو أحد أمراء العيونيين ويلقب بجمال الدين، وقد شاركت أسرته في القضاء على القرامطة فقضوا على نفوذهم بالاحساء والبحرين وكان في ذلك المجال الكبير للشاعر في الافتخار بقومه:
سل القرامط من شطى جماجمهم فلقا وغادرهم بعد العلى خدما وكان ابن مقرب طموحا عالي الهمة لايقر على ضيم فقد وشى به حساده لدى الأمير أبي منصور علي بن عبد الله فأمر بمصادرة أمواله وعقاراته وسجنه وعندما اطلق سراحه سافر الى الموصل عام 617 هـ ثم سافر الى بغداد ولكنه لم يجد ما يعوض خسارته ويرضي طموحه فعاد الى الاحساء بعد وفاة الأمير أبي منصور ولكنه وجدا الأعداء ينسجون له خيوط المكيدة ولم يجد مجالا لكرم نفسه ونبل اروحته فأرسلها صرخة داوية خرج بعدها من هجر الى القطيف وقد صوّر في صرخته شعوره نحو ذلك المجتمع في ثورة عارمة تظهر من
الأبيات:
هذه
- r.q-