دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٣١٢كم أرجع الزفرات في الأحشاء مني في مساورة الأذى يبق
في دار قوم لو را هم مالك
لترى لأهل النار كيف يراهـ
شكلته
الأعداء ان جباته اموالهم لذوي العداوة نهبـ
ة
وإلام
دار الهوان ثوائـ
غير مشاشة ودماء
بأحسن منظ
ورواء
لهم فيها من القرناء
غم الصديق وفرحة الأعداء المكارم في يد الجوزاء
وعن
عجبا لهم وذوو النهي ما ان ترى منهم سوى ما هال قلب الرائي
وفي القطيف بدأ يرسل الزفرات ويتلوى كالليث يجد أمامه الا السياج ولا يرى زئيره الا ضياعا أدراج الرياح فعاد الى هجر مرة ثانية واستقر بها حتى توفي عام 629 هـ. ولكن العقوق الذي لقيه الشاعر من قومه في حياته كان سببا في تخليد شعره فأصبح حديث الأدباء في أرجاء الخليج العربي، وربما لو لقي الترحيب الذي نشده والتكريم الذي الجامدين وأصبح مثل من كانوا في زمنه مقربين، عيش بلا ذكر
يسعى اليه لجمد
قلوب
وعمر بلا اسم حتى جرفهم تيار الحياة وأوقفتهم قبضة الموت فأصبحوا جثة هامدة وانقطع ذكرهم واندثر صيتهم، اما ابن مقرب فقد عاش مبعدا ومات فبقى اسمه قريبا من: الادباء ومقدري البطولة وذكره عاطرا في كل مجلس ينطبق عليه قول الشاعر العربي. رثى معروف الرصافي:
حين
أهر بك الجيل الذي لا تهزه
نوابغه
تزور المقار
وتلك هي حياة الأديب، جهل لمكانته في حياته وانتباه لأدبه بعد مماته.
وقد قام أحد أفراد اسرته العيونية بجمع ديوانه وهو الشيخ حمد بن خليفة العيوني وطبع الديوان مرة أولى بمكة عام 1307 هـ ومرة ثانية بمدينة بومبي عام 1311 هـ وعرفه الى القراء المعاصرين الاستاذ تقي البحارنة من ادباء البحرين فنشر عنه دراسة وافية بمجلة صوت البحرين الموؤودة، ثم أمر سمو الشيخ علي بن ثاني حاكم
--