دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤تكن تقرب بينهم المسافات وتيسر اتصالهم ببعضهم بعضا صنوف المخترعات فكانت واسطتهم الوحيدة سفينة شراعية أو مركوبا بريا ومع هذا فقد كانت صلاتهم متينة قوية مكانته تلك النفوس في حفظ الود وتمكين الوشائج.
ولد شاعرنا عام 1282 هـ، وتوفى عام 1352 هـ وقد اضطر على الخروج من البحرين مع والده بسبب خلاف بين الأب وأخيه لأسباب لم يبعده عنها إلا هجرته إلى مكة المكرمة، وقد رافق الشاعر أباه وتلقى العلم في مكة ثم تجول في عدد من الأقطار العربية فكان لذلك أثره الكبير في تكوين الملكة الأدبية لديه واشباع رغبته في الاتطلاع على مصادر الثقافة، وبالاضافة إلى ما يتميز به أديبنا من مكانة في الأوساط الأدبية العربية ومن شهرة بين أدباء الجيل الماضي فهو شاعر له آثاره الأدبية التي نرجو أن لا تبقى طي الكتمان، وقد علمنا أن لمكة المكرمة أثرا كبيرا في تكوينه الأدبي بحكم هجرته إليها صغيرا وأخذه العلم عن واد بائها، فلا عجب، أن يدفعه الحنين إلى تلك الأرض الطاهرة بين حين وحين، وهذا هو في أبيات له يحن إلى مكة ويسجل روعة شعرية تدل على توفقه في التعبير:
علمائها
ألفتك
ـل مكـ
الف ــة
تفردت بين العـ
اشقين بها
ودادكم
فرض
على
محتم
ادين به ما عشت في القرب والبعد
جزاؤكم الأوفى الله
من
عن
فت
بذلتم له
محض
الوداد على عمـ
فلل
أيامي
لديك
ــذا
وحب
اجتماعي بكم حول المقام على وعد
وإني وإن أصب
حت بين بني
أبي
وبين
وفي أرض مولدي
322 -