دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩العربية السعودية بالاحساء حاليا ولكن آل مسلم انهزموا واتجهت العائلتان الى جزيرة قيس حيث كان يحكمها اخوانهم العرب ثم اتجهوا الى المخراك شمالي الفاو ولكن العثمانيين لم يصبروا على وجود قبيلة عربية قدمت من نجد في مناطق نفوذهم فطلبوا منهم ترك القرية والأراضي التابعة للعراق فكان أقرب مكان لهم وهم يعانون مشكلة الاستقرار وطلب المجد أن يتجهوا الى الكويت فوصلوا الصبيه التي كانت في الأزمان القديمة آهلة بالسكان ويقال أنها بنيت بعد خراب بابل ثم خرجوا منها جنوبا حتى وصلوا الى مدينة الكويت حاليا، حيث كانت قبيلة خالد قد اتخذت لها مقرا هناك فاتفقوا واياهم على الاستقرار ومنذ ذلك الحين بدأ تاريخ جديد للكويت ففي عام 1129 ها. الموافق 1716 م بدأ حكم آل الصباح للكويت يساعدهم الشيخ خليفة بن م. من الأسرة الحاكمة في البحرين وحلفاؤها من الجلاهمة من قبيلة بني كلب
ولكن عرب المحمرة أخذوا يضايقون القوة العربية الجديدة في الكويت اذ وجدوا فيها منافسا كبيرا لتجارة البحر وكان الشيخ خليفة واسرته وأتباعه هم ا الذين يتولون التجارة باتقان مع آل الصباح فلابد من أن يحسب أهل المحمرة لذلك حسابا فأخذوا يضايقون
أن
بن
خليفة
الشيخ خليفة ولكنه تذرع بالصبر وبعد وفاته ازدادت مضايقتهم لنجله محمد. فأثر هذا التماس مكان آخر يتخذه مركزا لتجارته ووسيلة لبناء حكم لعائلته ومن هنا يظهر سبب خروج العائلتين هو ما ذكره امرؤ القيس: فلو أن ما اسعى لأذى معيشة كفاني ولم اطلب قليل من المال ولكنما أسعى لمجد مؤثل وقد يدرك المجد المؤثل امثالي
خرج الشيخ محمد وفي قلبه ضغينة على عرب المحمره ومن يناصرهم ربما كانت السبب الذي دعاه الى المحاربة في البحرين ودخولها بالقوة، وذهب الشيخ محمد الى الزبارة في قطر عام 1727 م تبعد عن البحرين بحرا زهاء ثمانية أميال وكان الشيخ محمد يدرك أهميتها لممارسته التجارة في الكويت فاتخذها موطنا ووجد أهلها فيه الرجل الصالح
المتحلى بالأخلاق الحميدة فسلموه رئاسة الحكم في بلادهم وأخذ الشيخ خليفة يحصن بلاده
- TTV-