دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

ضد آل مسلم في قطر فبنى قلعة سماها قلعة حريب وقد أصبحت الزبارة مركزا تجاريا لتجارة اللؤلؤ وكان آل خليفة يقرضون الغواصين المال قبل موسم الغوص ليبيعوهم اللؤلؤ عند عودتهم وتوفى الشيخ محمد عام 1774 م، وقد عرفنا من هذه المقدمة شيئا عن دخول آل الصباح الى الكويت وعن بداية حكم آل خليفة في الزبارة وعن حكم آل مسلم لقطر اما عمان فعند وصول الشيخ خليفة الى الزبارة فقد كانت تئن تحت رحى حرب أهلية فرض العجم فيها أنفسهم على أحد الطرفين المتنازعين وانشغلوا عما كان يدور في باقي بلدان الخليج العربي. وقد توفى الشيخ محمد بن خليفة بعد أن تم الأمر لالبو سعيد بالحكم في عمان وطرد العجم منها. خلف الشيخ محمد نجله خليفة الذي توفى بمكة بعد ادائه فريضة الحج عام 1197 هـ فخلفه أخوه أحمد.

ونظرا لقرب المسافة بين البحرين والزبارة فقد كان آل خليفة واتباعهم يذهبون الى البحرين للتجارة وكانوا يلاقون اضطهادا من السلطات هناك وقد يكون سببه تفزع الفرس بعد فشلهم في معركة عمان. كانت البحرين تحكم في عهد نادر شاه الذي بدأ عام 1148 هـ من قبل حاكم عربي يخضع للفرس وذلك بعد محاربة حاكمها العربي المستقل فعين نادر شاه الشيخ غيث آل مذكور وناصر آل مذكور وبعد وفاة ناصر تولى الحكم أخوه الشيخ نصر آل مذكور الذي استغل تنازع الفرس على السلطة فرضخ اسميا فقط وفي عهد نصر هذا اعتدى على أحد اتباع آل خليفة في جزيرة ستره وقتل وعند ذلك اشتد الأمر على الشيخ أحمد وكان ما يزال نائبا عن أخيه الشيخ محمد الذي ذهب لاداء فريضة الحج وتوفى بمكة فجهز سفينة رست في ستره وتمكن رسله من أخذ الثأر بقتل قاتل صاحبهم فاستغاث أهل سترة بحاكمهم الشيخ نصر فبادر هذا الشيخ بالانتقام لانه غزي في عقر داره فخرج في سفنه الى الزبارة ونزل الى البر واشتبك مع آل خليفة الذين كانوا قد اعدوا عدتهم واستمرت الاشتباكات مده شهر تحركت خلاله قبيلة بن علي التي كانت تسكن قرية فريحه في قطر فهجموا على أهل البحرين من المؤخرة وأوقعوهم في الوسط بينهم وبين أهل الزبارة آل مذكور وابحر بسفنه الى أبو شهر ملتمسا مساعدة الفرس وذلك عام الموافق 1783 ميلادي وقد انتهز الشيخ أحمد الخليفة هذه الفرصة وفرصة انشغال

فاندحر نصر

1197 هـ

- 328 -