دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣ذوى عشبه والماء غار وضرعها يجف وقد أضنتهما شدة الجهد الى أن نما عودي وامست تشق لي طريق الهدي كي لا أحيد عن الرشد وأصبحت لا أرضى سواها اذا عدت على الليالي السود أو طمست ودي
اذود الاذى عنها وأرعى ودادها
كما زادت الايذاء عني في مهدي تخلصت من جهلي بفضل جهودها وما حال يوما عن نصائحها قصدى تعلمني ما لست من قبل عالما به وتريني مسلك الخير والسعد
ملاك مطهر
أخلاقا
اذا قلت يا اماه لبيك ردها على فما احلاه والله من رد ملاكي واسمى من وانصع من السيف في الغمد فاياك اياك العقوق ولا تقل لها (اف) أو تغتابها بسوى الحما واياك ايذاها فلولا وجودها وحق رضاها لم يكن لك من وج ولا تنس ان تدعو لها كل ساعة لتحفظ هذا البر في ولد الوله ويصف أديب البحرين الاستاذ ابراهيم العريض شعور الأم في احدى قصائده التي
يتميز بها فيصف فتاة في رعاية امها:
ما سكن الظل في ارتعاش
حتى
انت كالمهاة تعدو
ام
اه ام اه طالعين
الا يرى
على في
لها
قالت
شكل
لبسة العوافي عاشت لأب امك الزهـ
ينير
كبير اذ يطير
ويصور لنا الشاعر السيد مساعد الرفاعي * الأم وهي تبني مستقبل أبنائها وتفكر في غدهم اذ ترى أمامها طلائع موكب النهضة فالأب في الغوص لا يعرف متى يعود والابن يتسكع في الطرق حين يذهب رفاقه الى المدرسة فماذا عساها ان تعمل لتنقذ ولدها وتضمن مستقبله في ذلك يقول شاعرنا: