دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦فإن تمنعوا
المشق
والصفا
وجدن
الخط جما تخيله
وممن زاروا هذه السوق الشاعر الكبير إمرؤ القيس والنفوذ في المشقر للمنذر بن ساوني ملك البحرين آنذاك وكان يحمي التجاره والوافدين ويأخذ الضرائب على البضائع، ويصف المؤرخون ذلك بعبارة يعشر البضائع وهي نفس العبارة المستعملة في إمارات الخليج للضرائب الجمركية، فيسمونها عشور ويسمون مستلمها معوشري.
ويلي هذه السوق سوق هجر وهي أيضا من منطقة البحرين القديمة، أما اليوم فتقع ضمن مقاطعة الاحساء ويبدأ هذه السوق في أول ربيع الآخر الى آخره ويحمي تجارتها
موسم
المنذر بن ساوي أيضا، وكان القادمون يشترون تمر هجر المشهور ورماح مدينة الخط القطيف اليوم، كما كان تجار الهند وبلاد العجم يجلبون إليها العطور واللآلئ والمسك والعنبر والأثواب، وعرفت هذه السوق بيوم الصفقة وهو من أيام العرب المشهورة اغارت فيه بنو تميم على بضاعة أرسلها كسرى إلى سوق هجر
أن وبعد عرفنا عن أسواق العرب بالبحرين نأتي الى أسواقهم بعمان وأشهرها سوقان، سوق صحار، وسوق دبا. وصحار عاصمة عمان في القديم والمدينة الأثرية الكبرى فيها، تبدأ سوقها منذ اليوم العاشر من شهر رجب وتستمر الى أواخره وذلك بعد أن ينفض الناس من سوق حباشة بتهامة، ويفد الى سوق صحار كثير من التجار بسبب وقوع موسمها في أحد الأشهر الحرم، فلا يحتاج قاصدها الى حماية ويأخذ ضريبة التجارة فيها الجلندى بن مسعود بن المستكبر ملك عمان آنذاك، ولسوق صحار أهمية كبيرة فهي ملتقى بضائع الهند والصين والبحرين واليمن والحجاز والعراق، يتوافد اليها التجار برا وبحرا، تتنوع فيها البضائع وتنشط
التجارة ويبيع التجار العمانييون فيها المسحوق المعروف بالورس بكميات كثيرة.
- 244 -