دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى

المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين»

نحتفل نحن اليوم بهذه الذكرى المجيدة فنعتبرها خطوة الخير في كل ما حصلنا عليه من أمجاد ظهرت في توحيد الكلمة وانتصار القادسية واليرموك ودخول بيت المقدس بعد حطين وهزيمة التتار في عين جالوت بفضل شعاع النور الذي انبثقت منه الهجرة بفضل الدعوة المحمدية التي جمعت قلوب الملايين على الجهاد في سبيل الله فكانت عزة للعرب والمسلمين ونهجا نقتدي به في الذود عن الدين والدفاع عن الوطن وحفظ حقيقة الأمة

•

وفي ذكرى الهجرة من عامنا الجديد 1388 نواجه نكسة المشاعر وإطراق الرؤوس والثقة بالأمة العربية لما غرسه الدين الاسلامي في أفراد هذه الأمة من إخاء وإباء واعتصام وما خلفه لها السلف الصالح من ذود وحمية ومروءة ومواقف. ففي بداية هذا العام تطول الوقفة ويتسع التأمل وتتضارب الخواطر أمام جهد متواصل نبذله لانقاذ بلادنا المغتصبة ومحو العار عن أمتنا المكلومة فلا نعود إلى وقفة مثلها في عام قادم.

ان المستمع الكريم في مثل هذا اليوم ليذكر صورا من البطولة العربية الاسلامية في سنى التاريخ، كما يذكر ما تحمله أجدادنا من تعذيب في سبيل عقيدتهم وما حققوه من بطولات لرفع شأن أمتهم ودولتهم، ومن ذكريات هذه البطولات ينفتح المجال للفرد العربي لدفع نفسه نحو الخط الواضح للعمل من أجل أمته. لقد أدت النكسة إلى محاورات كثيرة بين أفراد مجتمعنا العربي فبدأنا نلمس البوادر لمعالجة عدد من أسباب النكسة، الا أن الواجب يشمل الفرد كما يشمل المجتمع، وقد كان اجدادنا يعملون على أن يبدأوا بأنفسهم أولا فالفرد هو أساس سلامة المجتمع، ورد في القرآن الكريم» قد أفلح من زكاها وقد خاب دساها»، وورد في الحديث الشريف «إن في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله الا وهى القلب».

من

- rr_