دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

«مصادر الثروة في الخليج

العربي

«

عن

يسمون بلدان خليجنا العربي ببلاد الذهب الأسود ويقرنون تاريخها بالنفط فكأنها كانت بدونه عدما أو أنها ستصبح من دونه صحارى جرداء وأراضي فيافي، وللنفط بلا شك فضل كبير في شهرة هذه البلدان وتقدمها وعمرانها ولكنه لم يكن كل شيء في ثروتنا، فهناك جوانب أخرى للثروة من الممكن أن تسير بهذه البلدان الى هدفها نحو حياة أفضل سأذكرها بعد التحدث عن النفط ولن أطيل في ذكر أماكنه ومقاديره فبامكان المستمع أن يطلع على ذلك من مصادره التي أصبحت ميسورة، الا أني سأتحدث مورد جديد للنفط ظهر في (أبوظبي (احدى امارات ساحل عمان وينتظر أن يكون لهذا المصدر شأن كبير في عالم النفط وقد ظهر في الحقل البحري أم شايف الذي يبعد ستين ميلا عن عاصمة الامارة وصدرت أول شحنة منه في اليوم الرابع من شهر جولاى) يوليو (عام 1962 م اذ أبحرت به احدى ناقلات النفط من جزيرة داس التي تبعد عشرين هذا الحقل، وعلى بعد اثنى عشر ميلا جنوبي مدينة (أبوظبي) يوجد حقل آخر يسمى حقل مربان ينتظر أن يبدأ التصدير منه عام 1964 م وفيه اليوم خمس آيار هيئت للانتاج في أى وقت ظهر فيها النفط على بعد 7800 قدم وتقدر مدخرات أم شايف و مربان بـ 3500 مليون برميل.

ميلا عن

وبعد النفط نأتي الى الثروة الزراعية، ولها بهذه البلدان أهمية كبيرة بل أنها اذا

،

أحسن استغلالها ستعود على الخليج بخير عميم. فالماء متوفر في أغلب مناطقه وأنت اذا حلقت بك الطائرة على جزائر البحرين فأنك واجد فيها منظرا من أجمل المناظر الطبيعية في العالم فهي جزائر خضراء متناثرة على أرخبيلها، تبتسم لك مستقبلة، وتشعرك بما تتمتع به من مياه غزيرة.

الدحا وعين

وأشهر مصادر هذه المياه عين عذاري أو) العذاري (وبوزيدان وعين) قصاري وعين القطارة، وجميعها ينابيع وذلك عدا الآبار الارتوازية التي تكثر في مدينتي المحرق والمنامة وقراهما، وهنالك أيضا ينابيع تغطيها مياه البحر يعرف الأهالي مواضعها

- 349 -