دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣الآن
تلك الأرض الطيبة بسبب وباء انتشر بين أشجار التين فأهلكها جميعا وتشتهر من البحرين اليوم بجودة رطبها وتنوعه وبزراعة الخضروات بمختلف أنواعها وبالفاكهة المعروفة لدى الخليج باللوز (أو البيذام). أما عمان ففيها أنواع الفواكه فالعنب مثلا ذو تسعة أصناف والرمان العماني يعتبر أجود رمان العالم، حبوبه كفصوص الياقوت وطعمها كالشهد ويكاد لا يوجد فيها بذر وقشره صلب بحيث يمكن حفظ هذه الفاكهة أياما طويلة وأشهر الفواكه الموجودة بعمان الخوخ والتين والجوز والموز وجوز الهند والاستعفل (القشطة) والمانجو أيضا ذو أنواع مختلفة أما المزروعات الاخرى التي تحتل أهمية اقتصادية فهي التبغ والقطن والليمون ومعظم الحمضيات وأنواع التمور كما أن بها أشجار السمر البرية
ويسمونه
الأنبا وهو
التي تستعمل للوقود.
والنوع الثالث من مصادر الثروة هو الثروة البحرية فللبحر في تاريخ الخليج العربي شأن كبير فلا عجب أن يكون له شأنه أيضا في اقتصادياته وأول ما يتبادر الى الذهن من ثروة الخليج العربي البحرية هو اللؤلؤ فهو رمز للخليج ومعلم من معالمه ورغم تأثر الأسواق باللؤلؤ الصناعي الا أن هذا المصدر احتفظ بشيء من. هذه المكانة فما تزال للولو تقاليده في مواسمه وتجاره في محلاته. وفوق هذا فان الخليج العربي مصدر كبير من مصادر الأسماك تجتمع فيه أنواعها صغارا وكبارا وتكاد أن تكون أسماكه خير أنواع السمك ومنها ما يندر وجوده في غير مياهه، والسمك مصدر كبير للربح لو اتبعت في صيده الطرق الحديثة ووضع في علب تصدير الى الخارج ويستفاد منه الآن خارجيا في الأسمدة وعلف الحيوان، وفي بعض المستحضرات الطبية كزيت كبد الحوت
ولعل الثروة الصناعية في ماضيها كانت خيرا عما هي عليه الآن في منطقة الخليج فقد وجد الأهالي مجالات كثيرة للعمل أغنتهم عن ممارسة الصناعة، كما أن صناعتهم تلك زاحمتها اليوم صناعات دول أخرى بسبب تقارب المواصلات وعمل الآلة واذا أردنا أن نبحث عن الصناعة اليوم فاننا نجدها قد قلت كثيرا عن الأمس ولكني أعددها كدليل على الامكانيات في البلاد والميل للسكان فكانت توجد صناعة السفن، وتلك هي مصادر التاريخ
العربي تشير الى عدد من الصناعات في الخليج يجدها متتبع الدواوين الشعرية.
351