دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

البلدان في حبها للؤلؤ، فالأمريكيون يدرج عندهم اللؤلؤ ذو اللون الوردي في حين يحب أهل أوربه اللؤلؤ ذا اللون الناصع. وقبل أن ينضد اللؤلؤ في عقده ينظف بوضعه في

الهيدروجين وتزال ما به من شوائب بطرق فنية خاصة، وتذكر مصادر التاريخ اسطورة تنسب الى كليوبتره، فعندما اجتمعت بانطونيو أرادت ان تقدم له أغلى شراب فلم تجد ما يستهلك نفائس الأموال غير اللؤلؤ، فأذابت جوهرة ثمينة في كأس من الخل، ثم قدمت من ذلك شرابا لضيفها، ومن المفيد أن نذكر تعليق خبراء اللؤلؤ على هذه الاسطورة بأن تلك الجوهرة لم تكن مثقوبة، إذ ان اللؤلؤ المثقوب لا يذوب

وقد ظهرت آلات حديثة سهلت مهمة الغوص أشهرها جهاز اخترعه كوشو، يمكن

العصر

الغواص من البقاء في قاع البحر مدة تمتد من أربعين الى خمسين دقيقة، الا أن الحديث كان ضرره على تجارة اللؤلؤ أكثر من نفعه، فقد كان لظهور اللؤلؤ الصناعي أثر كبير في انخفاض أسعار اللآلئ، وكان لظهور النفط في منطقة الخليج العربي الأثر الأكبر في الانصراف عن الغوص ومتاعبه والعمل في حقول النفط، فبينما كانت السفن الذاهبة تبلغ الالاف في المنطقة أصبحت اليوم تعد بالعشرات، ففي البحرين مثلا بلغ عدد سفن الغوص عام 1930 الفا وخمسمائة سفينة، ولكنها أصبحت عام 1954 اثنتى عشر سفينة

وقد ظهرت للغوص آثار في أدبنا العربي، فبالاضافة الى ما تضئ به الأبيات الشعرية في قصائد الشعراء نجد لتأثير الغوص مظاهر في أدب الخليج، ويتضح ذلك بصورة جلية في الأدب الشعبي وعلى معاني عدد من شعرائنا، وأمثل لذلك بقصيدة للشاعر أحمد محمد الخليفة تحدث فيها بلسان الغواص فعبر عنه خير تعبير:

أنا الغواص البحر

أعيش مع الريـ الهوج في

د علمنـ

بالج

الجد والصبر

وفي

فر

- 355