دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

يمسك بيده طرف الحبل ويجر الغواص اذا أحس بخطر، والرضيف وهو مساعد كل من الغيص والسيب، ويأتي في الدرجة الأخيرة التباب وهو خادم السفينة يقوم باعداد ما يحتاج اليه البحارة ويتمرن في نفس الوقت على أعمالهم، وفوق هؤلاء جميعا النوخذا، تجده يتصدرهم في المجلس ويصرف أمور السفينة، وبالاضافة الى الأسماء التي ذكرتها فللغوص في لهجة الخليج إصطلاحات فإبتداء الغوص يسمونه الركبة، وانتهائه القفال، وما يضعه الغواص على أنفه يسمونه فطام وهو مصنوع من قرن الوعل أو عظم السلحفاة، والحبل الذي يربط به الغواص ويمسك بطرفه السيب يسمونه زيبل، والزنبيل الذي يحمله الغواص ويضع فيه المحار يسمونه الديين وعروته علقة وحبلها جداء والجلد الذي يضعه الغواص في أصابع يده يسمى خبط وتسمى كل مرة ينزل فيها الغواص الى قاع البحر تبه، ولغة الغواصين وهم داخل الماء تسمى المغمغة، والتجار الذين يقصدون سفن الغوص أو يستقبلونها يسمونهم طواويش، ومكان الغوص يسمونه الهيرة وجمعه الهيارات وهي كلمة محرفة عن المهجر الذي يهاجر اليه الناس لطلب الرزق

يستمر الغواصون طول النهار في عملهم حتى اذا جن الليل عادوا الى سمرهم وأناشيدهم ولا يفتحون المحار لاستخراج ما به من لؤلؤ الا بعد مضي يوم من اخراجه من البحر، وذلك كي يموت الحيوان الموجود فيه فيسهل فتحه، ويوجد اللؤلؤ فيما يقارب تسعين بالمئة من الصدف ولكنه صغير جدا، أما في خمس بالمئة من الصدف فيوجد فيه لولو كبار أو متوسط وللؤلؤ مغاصات معروفة ببلدان الخليج، ففي الكويت البلداني وعارض يوسف وعفيصان وأميحله، وفي البحرين شتية وبولثامة عمامة وبو ونيوي (نجوى) وفي عمان إزهره) زهره (ونيوة خلفان وغنتوت ونيوة غراب والمعترض وأب البزم وأم الشيف

وجزر السوابع والجون وجزيرة السوادي والفحل، وهذه هي أمكان الغوص المشهورة

•

وللؤلؤ في بلدان الخليج تجار معروفون ومختصون به يعرفون أهمية كل واحدة منه بمجرد

نظرة بسيطة ويتعهدونه بالرعاية والصياغة ليذهب بضاعة رائجة في أسواق العالم. وتختلف

- 354 -