دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧معالم النهضة في قطر
الخليج العربي يجتاز دورا يبشر بالخير في جميع بلدانه فمنها ما نفض غبار التخلف وسار مجدا نحو النهضة العربية الشاملة ليؤسس فيها ويشارك، ومنها ما بدأ نفسه ليلتقي بالموكب على استعداد وجدارة ويتمثل ذلك في أهالي الخليج عامة
يهيء
فهم مندفعون الى طلب العلم مؤمنون بوجوب المشاركة في بناء مؤمنون بانهم عضو من جسد وجانب من بيت وحرف من
كلمة.
صرح
الغد العربي،
ونحن في هذا الحديث سنتعرف على بلد في الخليج أشرقت فيه شمس النهضة ويهمنا أن نعرف اشعاعها واثارها ومظاهرها، هذا البلد هو قطر، وقطر عبارة عن شبه جزيرة من سهل رسوبي يرتكز على قاعدة جيرية وتبرز الى وسط الخليج العربي على شكل كف يده اليمنى مضمومة الأصابع ويحيط بها ماء الخليج من ثلاث جهات عدا الجهة الجنوبية، وطول شبه الجزيرة من الشمال يقارب مائة وستين كيلومترا وعرضها من الشرق الى الغرب يقارب خمسة وسبعين كيلومترا ومساحتها عشرون ألف كيلومتر مربع وسكانها ثمانون ألف نسمة وأهم مدنها الدوحة وهي العاصمة والريان والخور ودخان وأمسيعيد. ويمكن أن نحدد بداية النهضة في هذه البلاد بعام 1952، عندما بدأت آبار النفط تنفث دخانها فتشع منه الامكانية نحو تطوير البلاد فبدأت آنذاك الخطوات التأسيسية لرسم
سبل النهضة.
وأول ما يواجه الباحث من نهضة قطر هو: نشاط وزارة المعارف فقد تأسست المدارس الابتدائية وتبعها تأسيس المعهد الديني وتصل مراحل التعليم اليوم الى الثانوية الكاملة كما أن هناك دار للمعلمين ومدرسة للصناعة لم تتهيأ لها بعد الامكانيات التي تظهر فوائدها في بلد ناشيء. ومن أبرز مظاهر النشاط في وزارة معارف قطر مكتبتها العامة التي تسمى دار الكتب وهي صورة مصغرة لدائرة المطبوعات والنشر المعروفة فبالاضافة الى أنواع الكتب المعروضة للقراء تقوم هذه الدار بطبع الكتب الدينية والأدبية والتاريخية وتوزيعها مجانا لمن الكتب الجديرة بالذكر التي طبعتها هذه الدار ديوان الأخطل وسلافة العصر
يطلبها ومن وديوان ابن مقرب وديوان ابن عثيمين
- 365