دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥ملامح من الأدب في المملكة العربية السعودية
المملكة العربية السعودية بلاد عزيزة على كل عربي بل انها تحتل مكانة لها شأنها في البلدان العربية والاسلامية فأراضيها الواسعة مهد للأجداد الكرام والأماكن المقدسة التي تشرق بها مكة المكرمة ملتقى الملايين من قلوب المسلمين في كل بقعة تعلو فيها الشهادتان وهي في موكب النهضة العربية الحديثة ذات أثر ملموس، ونشهد نحن في هذه الأيام مواكب الترحيب بجلالة الملك فيصل تعم الكويت، فيتجه الفكر الى هذه البلاد الواثبة بادبائها ومفكريها ويتعرف على دورهم في النهضة وأثرهم في نشر الوعي ودفع الركب العربي الصاعد نحو الغد الباسم، ولهذا فقد اخترت أن يكون حديثي تعريفا بالجوانب الفكرية في المملكة العربية الكلمة السعودية ولقاء مع التي أضاءت على مر الزمان وبقيت خالدة مع موكب الحياة
النابض.
فالأدب في هذه البلاد أدى دوره في المشاركة بالأدب العربي عامة، ماضيه نحن نعرفه فما تزال أنغام الأعشى وفروسية عنترة وحكمة زهير تعطر أجواء المجالس وتهز جوانب النفوس وتنير جوانب العقل، أما النهضة الحديثة فهذا ما سيكون مجال حديثنا وقد ظهرت مع الاشعاع الأول لليقظة بل أن الشعراء سبقوا نحو الدعوة للنهضة وبشروا بما يتمخض عنه ركب الزمن من تقدم وتطور. وقد ظهر ذلك في انتاج عدد من شعراء الحجاز خلال الثلاثينات والأربعينات نذكر منهم أ أحمد ابراهيم الغزاوي ومحمد سرور الصبان ومحمد حسن عواد ومحمد حسن فقي وتبعهم بعد ذلك شعراء عديدون يسجل لهم التاريخ أدوارا هامة في النهضة
الأدبية. وكان للصحافة أثرها البارز في دفع الأدب وصقل الفكر سواء كانت في نجد أو الحجاز أو المنطقة الشرقية، ففي مكة تصدر مجلة أدبية اسمها المنهل وهي اليوم في عامها الثالث والثلاثين تحفل بالمقالات الأدبية والقصائد والقصص والدراسات وتصدر في الرياض مجلة العرب التي يرأس تحريرها البحاثة اللغوي حمد الجاسر فيضفي على صفحاتها من. وجريدة اليمامة الأدبية بالاضافة الى الصحف اليومية المنوعة التي تخصص صفحات
وأدبه
علمه
من
383
-