دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦أخذت أعدادها للانتاج الأدبي، أما المنطقة الشرقية فكانت تصدر بها جريدة الاشعاع حتى الوظيفة صاحبها الاستاذ سعد البواردي وفي هذا مدلوله على مشاركة الصحافة الأدبية في موكب الفكر بالمملكة العربية السعودية يضاف الى ذلك دور التعليم وأثره في صقل الفكر وتوجيه الأدب. وقد كان لهذه العوامل مفعولها في انتاج الشعراء وابراز الأدباء فظهرت مطبوعات عديدة وتأسست دور نشر معروفة أصدرت الكثير من الكتب واذا ما أخذت اعدد أسماء هذه الكتب فان الحديث بنا يطول ولكنني أكتفي بالاشارة ليدرك المستمع الكريم ان الانتاج الفكري في هذا الجزء من الوطن العربي الكبير حافل بالخير وفير بالمفيد، الا أن هذه المؤلفات متعددة الأغراض منها في الدراسات الأدبية ككتاب الأدب في الخليج العربي لعبد الرحمن العبيد وشعراء نجد المعاصرون لعبد الله بن ادريس ومنها الدراسة التاريخية ككتاب ساحل الذهب الأسود لمحمد سعيد المسلم وأدبيات الشاى والقهوة والدخان لمحمد طاهر الكردي وكتاب جده لعبد القدوس الأنصاري ومنها المقالات النقدية والتوجيهية كأجراس المجتمع لسعد البواردي ومنها في اللغة العربية آراء في اللغة لأحمد عبد الغفور عطار. أما الدواوين الشعرية فذلك انتاجه غزير، ولعل قراء الصحف الأدبية يذكرون الشاعر حسن عبد الله القرشي ويعرفون من أكثر الشعراء العرب جمعا لشعره وكثرة في عدد دواوينه وهو الشاعر الحجازي الذي قال فيه الدكتور طه حسين مقدما لديوانه الأمس الضائع (واني لسعيد بأن يعرف العالم العربي هذا الشاعر المجود من شعراء الحجاز وعسى أن يكون لشعره طليعة رائعة لشعر كثير من زملائه فيه كثير من روعة وكثير من تجويد، ولو لم يكن لهذا الديوان الا أنه يبشر البيئات الأدبية العربية بأن مهد الشعر الحجازي الاسلامي قد استأنف مشاركته في اغناء النفوس وامتاع العقول والقلوب لكان هذا كثيرا فكيف وفيه هذا كله ما في الشعر الجيد الممتع ما يشوق ويروق ويرضي طلاب الرصانة وعشاق الجمال). واذا جاز لنا ان نتعرف على شعراء السعودية في هذه العجالة فلأضف الى من
عددتهم من شعراء الحجاز عبد السلام حافظ صاحب ديوان الفجر الراقص وغيره من دواوين وأحمد قنديل صاحب أصداء وطاهر زمخشري صاحب الحان مغترب وأغاريد الصحراء ومحمد عرب وحسين سرحان وعبد الوهاب آشي وفؤاد شاكر ومحمد علي مغربي ومقبل
- TAE -