دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٦٢واتجاها الى خور فكان ندخل الى مدينة الغرفة ولعلها اكتسبت هذا الاسم للميزة التي تتمتع بها الغرفة في اللهجة العمانية، فهي خير مكان بالبيت أو بالأحرى تسمى الحجرة المرتفعة في المنزل بالغرفة والأقل منها بالصفة، والغرفة هذه تابعة لامارة الفجيرة ومنها تتجه الى مدينة الفجيرة التي تتبعها اثنان وخمسون قرية.
ولا بأس أن نتريث قليلا قبل الوصول الى خورفكان لنذهب الى طريق الفجيرة حيث نصل الى مدينة واسعة كل بيوتها من السعف ويجثم في وسطها قصر الحاكم أو الحصن، ويتكدس على شواطئها السمك الصغير المعروف بالمتوت أو القاشع، حيث يجتمع الأهالي لجمعه والارتزاق منه، ثم تمر بقرى عديدة أهمها سكمكم والقرية ومربح وقدفة، وعندما تصل الى خورفكان تجد واديا منبسطا يقودنا الى مدينة مأهولة تتكاثر فيها الحجارة حتى تصل الى شاطيء البحر فتجد الرمل الناعم، وتمتلئ بالبساتين وتتعدد فيها المناظر الطبيعية بين جبل يختلط بخضرة أو زرقة بحر يجثم حولها جبل.
وحول خورفكان تقع قرى عديدة أشهرها الولية والزبارة وحص وشرم والعقة وفقيط ورول ضدنا، وفي طريقك الى هذه القرى تتنوع حولك المناظر من قرى على سفوح الجبال ومن جبال تتعدد فيها الألوان، وفي طريقنا الى قرية البدية وجدنا منظرا طبيعيا رائعا أشبه ما يكون بمسرح وهو عبارة عن مرتفع من ا الأرض ملئ بالعشب يجثم في الجهة المقابلة منه للناظر
جبلان
والسالك الى القرى يرى دور المرأة جليا في حياة تلك المنطقة فهى تخرج صباحا لترعى بقرها وغنمها وتجمع العشب والاحتطاب معتمدة على نفسها وكم. جميل أن ترى في هو طريقك مظاهر الحياة ينطق بها رجل وامرأة ونسور ومواشي وطيور
- 1.-