دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٦١

وقانا لفحة الرمضاء واد سقاه منعم الغيث تروع حصاه حالية العذاري لتلمس جانب العقد النظيم

وأنت.

—

أيها المستمع في هذا الطريق تتعب ولا تمل فبين حين وآخر تبدو أمام عينيك قرية جديدة تذكرك بالبيئة العربية الصادقة وتوضح لك الأخلاق العربية الكريمة وأسباب وجودها في تلك البيئة فتؤمن حينذاك ان الخلق ينبثق من البيئة وأن أخلاقنا فعلا غريزة منا لم نكتسبها ولم نصطنعها فاذا حاولنا ذلك خرجنا على طبيعتنا واقتبسنا طبيعة ليست منا ولا الينا.

ومن القرى التي مررنا بها سيجي والمسافي وهي تابعة للفجيرة والغمراء والغدف وذفنه وهى تابعة لرأس الخيمة، ثم المطوية وبليدة والبثنة وهي تابعة للفجيرة. وبعد هذا ننفذ الى سيف أفيح وفضاء صحصح تماما كما وصف أحد العمانيين القدامى بلاده عندما سئل فأجاب «سيف أفيح وفضاء صحصح وجبل صردح»

وبعد

هذا السهل المنبسط ندخل الى مدينة كلبا التابعة للشارقة وهي مدينة يجتمع فيها الماء عذبه ومالحه، فتجد الخضرة على سيف البحر تحيط بخور كبير تتكاثف من حواشيه أشجار القرم الخضراء التي لا تعيش إلا في الماء المالح، ولا تملك إلا أن تذكر قول لشوقي وهو يصف مدخل دمشق:

وقد صفا بردى للريح فا بتردت لدى ستور حواشيهن افن

ان

فعلى بحر كلبا يتركز املك في الحصول على زورق صغير تخوض به ذلك الخور الذي تحيط به أشجار القرم الخضراء، وتعيش في أحضان الطبيعة ناعما هادئا مطمئنا، أما الماء العذب فان خيراته تعم المدينة فالبساتين منتشرة ومناظر الخضرة تلتقي مع زرقة البحر وذرى

الجبال