دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٦٦

مدينة

من

القطي

المدن التاريخية الهامة يُعانق مياة الخليج ساحلها وتلتقي مع شقيقتها الاحساء بسير واحد في التاريخ فقد كانتا ضمن الاسم الكبير المساحة في القديم وهو البحرين وكانتا تحملان اسمين كم تحدث عنهما الادباء وامتلأت بهما الأشعار الأول هجر وهو اسم

الاحساء والثاني الخط وهو اسم القطيف والأولى اشتهرت بالتمر والثانية بالرماح: وهل ينبت الخطي الا وشجيه وتغرس إلا في منابتها النخل والحياة عند أجدادنا غذاء وحماية للحقيقة، فهما بامتيازهما هذا جمعتا قوام حياة کانسان حر مكافح، وكما التقت هاتان المنطقتان في الماضي فقد التقتا أيضا في الحاضر فهما اليوم تشكلان المنطقة الشرقية للمملكة العربية السعودية.

العربي

وما تزال مدينة القطيف تحافظ على قدمها في البناء فأنت تجد كثافة السكان في القلعة موضع يسمى ومن حوله سور قديم وكان يسمى قديما بالزاره وبالقلعة جامع قديم بني في القرن الثامن الهجري ما تزال مئذنته تشمخ متحدية الأزمان متحدثة عن القطيف وقدمها في التاريخ والى جانب القلعة توجد مجموعة كبيرة من النخيل تتفرق حولها القرى وأشهرها الاجام وصفوى وأم الساهك وجبيل وسيهات والجش وحول القطيف جزيرة تقابل نخيلها هي تاروت وصفها المؤرخ أبو الفداء بقوله (هي بليدة شرق القطيف تبعد عنها بنصف مرحلة وفيها كروم تنتج العنب المفضل). ويرى بعض المؤرخين أن تسمية جزيرة تاروت جاءت من عشتاروت الآلهة التي عبدها الفينيقيون وان الجزيرة كانت معبدا لهم ثم غلب عليها اسم تاروت للتخفيف ومما يؤيد ذلك هو العثور على تمثال العشتاروت في أحد بساتينها وقد ذكر ذلك الاستاذ محمد سعيد المسلم في كتابه الجديد ساحل الذهب الأسود. وجنوبي الجزيرة تقع دارين المدينة التجارية المشهورة عند العرب والتي أشار اليها الأعشى في قوله:

يمرون بالدهنا خفافا ثيابهم ويخرجن من دارين بجر

وما تزال دارين عامرة يقدر عدد سكانها بخمسة عشر ألفا

الحقائب

- 18 -