دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

ويرتبط تاريخ القطيف بتاريخ البحرين، اسلمت باسلام البحرين وظهر فيها القرامطة وشهدت حروبهم مع العباسيين ثم ظهر فيها يحيى بن العياش واستقل بها وتمكن ولده بعده من ضم جزائر البحرين المعروفة اليوم اليه وعندما ظهر عبد الله العيوني اشتبك مع زكريا بن يحيى العياش ونازله في القطيف ثم تبعه الى جزيرة أوال بالبحرين فهرب هذا الى القطيف أيضا ولكن العيوني تمكن من القضاء عليه واستمرت القطيف في حكم العيونيين الى 636 وأعقب العينونيين بنو عصفور ثم دانت القطيف لبني جبر وبقوا يحكمونها الى عام 927 هـ وفي هذه الفترة اتصلت الاحساء والقطيف في حكم واحد وتعززت دعائم هذا الاتصال في تاريخهما الحديث

•

وقد لعبت القطيف دورا تجاريا في تجارة شبه الجزيرة العربية كما أنها بحكم توفر الماء بها تنتج كثيرا من أنواع الفواكه والخضروات فيها ما يقارب مائة وخمسين نبعا ويقدر عدد أشجار النخيل بها مليون نخلة بمختلف الأنواع الجيدة كالخنيزي والخلاص والهلالي والخصاب، كما أن القطيف تعتبر مصدرا من مصادر الثروة البحرية شأنها في ذلك شأن سواحل الخليج العربي جميعه

وأمدت القطيف أدبنا العربي بشعراء وكتاب في القديم والحديث فمن شعرائها في الاسلام الصلتان العبيدي الذي حكم مرة بني جرير والفرزدق وعيسى بن عاتك الخطي ومحمد بن اسلم العبدي وكشاجم ولعل علي بن مقرب هو الشاعر الذي يوحي الى تلك المنطقة بالفخر والاعتزاز ويبذر في نفوس شبابها وروح الرجولة الصالحة ومن شعره قوله:

بيني فما أنت من جدي ولا لعبي

مالي بشيء سوى العليـ من أرب

لا تكثري من مقالات تزيد ضنا

لا الخط

في كل أرض اذا يممتها وطن

ولا دار الحسا بأبي

ما بين حر و بين الـ دار من نسب