دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٦٩تعتبر
عمان عبر التاريخ
عمان من أقدم الأقطار التي ظهر بها الانسان الأول. وأقام حضارته، وما تزال الآثار الدالة على ذلك تكون آكاما مليئة بالاشعاع التاريخي الذي ينير للباحث في
دراسة الحضارة العالمية، يراها زائر قلهات ودبا وصحار ونزوى
وكما أصبحت عمان اليوم تعيش في عزلة تامة بسبب موقعها كما يقال فقد كان موقعها هذا بالذات سببا في تميزها بالتاريخ القديم فهى وسائر بلدان الخليج العربي تشكل الجسر الذي عبرت عليه الحضارة العراقية والهندية والصينية وذلك بالاضافة الى ما ظهر فيها من
آثار للحضارة
•
ولنبدأ في معرفة تاريخ عمان من
العهد الاسلامي الذي يبدأ منذ وصول عمرو بن
العاص موفدا من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ملكها جيفر بن الجلندى في نزوى فأعلن اسلامه ودعا قومه فأسلموا ثم شارك في معركة القادسية بقومه، وبقيت عمان
في حكم الخلفاء الراشدين وعندما انتقل الحكم الى بني أمية رفض العمانيون ذلك فأستقلوا ببلادهم
الثقفي
وبقوا على تلك الحال حتى أوكل عبد الملك بن مروان أمرهم الى الحجاج بن يوسف فأخذ هذا يرسل الى عمان جيوشا كان آخرها جيشا بريا مؤلفا من عشرين ألف
جندي كما تقول كتب التاريخ، وجيشا بحريا مؤلفا من عشرين ألفا أيضا وكان يحكم عمان آنذاك سليمان وعبد النبي عباد بن عبد الجلندى، فلم تكن لها طاقة بمقابلة هذا الجيش فهربا الى أفريقيا الشرقية بعد معارك عنيفة ودخل الحجاج عمان وبذلك خضعت لبني أمية ولكنها عادت فأنفصلت في عهد العباسيين الذين أنشغلوا عن استعادتها وبقيت تحكم من قبل رؤساء يسمون الأئمة وينتخبون انتخابا من قبل أعيان البلاد حتى عهد المعتضد الذي انتهز حدوث فتنة داخلية فأرسل قائده بالبحرين محمد نرد وتمكن استعادة عمان ولكنه أعمل في البلاد النهب والتخريب
بن
من
وشهدت عمان بعد ذلك منافسة بين القرامطة وبين بني بويه حول الاستيلاء عليها فاتفق
- 1 V-