دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

أثر خارجي

من

أهلها مع القرامطة مقابل صد بني بويه الا أن هؤلاء تمكنوا في الأخير من الاستيلاء على القسم الساحلي وبقى حكم الأئمة قائما في القسم الداخلي وعندما ضعف العباسيون استطاعت أسرة تعرف بالنباهنة أن تحد من نفوذها في البلاد الا أن حكمها لم يكن له أي كما أنه بذر في مرحلته الثانية بذور الشر والتفرقة والضعف فأصبح ذلك الوطن العربي فريسة لأول موجة قدمت من أوروبا، ففي القرن الخامس عشر احتل البرتغال الهند وتمكنوا في القرن السادس عشر من احتلال الموانئ العمانية تأمينا لطرقهم وأقاموا عليها الحاميات العسكرية فكان لذلك أثره في بعث العزة القومية بين أفراد الشعب فعادوا الى حكم الأئمة وانتخبوا الامام ناصر بن مرشد حاكما لعمان وتمكن اليعاربة من اخراج البرتغال عمان، وسائر بلدان الخليج العربي ثم لاحقوهم في الهند وأفريقية الشرقية وفارس وقضوا على نفوذهم في الشرق قضاء مبرما، وورث الشعب العربي في عمان نفوذ البرتغال فتوغلوا في كينيا والكنغو، وسجلوا في التاريخ امبراطورية بحرية ذات أسطول هائل تعتبر صفحة وضاءة في التاريخ العربي عامة كما أنهم حفظوا كرامة العرب في أدغال أفريقية فكان الناس هناك يسمون العربي بالرجل النبيل. وقد ضعف حكم اليعاربة بعد ما يزيد على مائة عام من مبايعة الامام ناصر بن خلاف المرشد بسبب. داخلي تمكن الفرس من التدخل بارسال جيش لمساعدة أحد الطرفين المتنازعين فدارت معارك عنيفة كانت نتيجتها ظهور شخصية جديدة في التاريخ العماني هي شخصية الامام أحمد بن سعيد البوسعيدي الذي صمد وتمكن من الحاق الهزيمة بهم وطردهم من البلاد فسلمه الأهالي حكم بلادهم وبذلك ظهرت أسرة البوسعيد التي تحكم اليوم

سلطنة مسقط

وقد أظهر أحمد بن سعيد من القوة والبطولة والدهاء ما مكن دولته وسار بها قدما نحو استعادة مكانتها في المحيط الهندي وفارس وأفريقية وفي عهد حفيده سعيد بن سلطان كانت عمان مطمع الأقطار في التجارة يقصد عاصمتها منسقط التجار من كل حدب وصوب وتسيطر على طريق التجارة الى آسيا وأفريقيا الشرقية وبعد ذلك تجزأت الامبراطورية فأصبح طرف منها في زنجبار يحكمه ماجد بن سعيد بن سلطان والقسم الآخر في عمان

-14 -