دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٧٥البرتغال في الخليج العربي
هل أتاكم حديث أول موجه أوروبية تدخل الى خليجنا بصولتها وجشعها وعنفها، وهل علمتم كيف خاضت بحرنا بسفنها وكيف أحرقت مدننا وقتلت أطفالنا وجدعت أنوف رجالنا؟ لنعد أيتها السيدات والسادة الى القرن السادس عشر لنرى القائد البرتغالي الفونس البوكرك يخرج بأسطوله من لشبونة في اليوم السادس من شهر فبراير عام 1503 ميلادي متجها الى الهند وهنالك أخذ يجمع المعلومات عن بلدان الخليج العربي ليعد تقريرا مفصلا يقدمه الى ملك البرتغال ويقترح فيه احتلال سواحل الخليج العربي للسيطرة على طرق الهند والتسلط على المواصلات التجارية.
هذا
هو ملك البرتغال يستلم التقرير فيجمع مجلسه الاستشاري ويقنعه بالموافقة على خطة البوكرك، ثم ها هو ذا الملك يفوض قائده في التوسع بالمياه العربية واحتلال موانئها فأمر هذا نائبه الادميرال دى كنها بالابحار من الهند الى جزيرة سقطرة وبناء قلعة بها لتحمي الأساطيل البرتغالية من مقاومة أية دولة تحاول أن تعرقل مشروعه وذهب نائب القائد الى سقطرة وهنالك اشتبك مع سلطانها ابراهيم بن كيشين فتمكن من دخول الجزيرة وبناء قلعة
بها عرفت بقلعة توماس وبذلك تكون أول مركز للبرتغال على مداخل البحر العربي. وفي أواخر أغسطس عام 1507 ميلادي دخل البوكرك جزيرة مصيرة التي تقع جنوبي مسقط ثم اتجه الى رأس الحد وهنالك انقضت عليه سفن مدينة صور وهاجمه أهلها المشهورون بعراقتهم في الملاحة ولكن البرتغال جاؤوا بمدافعهم المحرقة التي لا طاقة للصوريين على مقاومتها فتمكن البوكرك من النزول الى رأس الحد ثم اتجه الى ميناء قلهات وأرسى باسطوله هناك
فأرسل البوكرك ثلاثة أشخاص الى حاكمها الذي تفاوض مع المندوبين فاتفق واياهم على تزويد الاسطول بالماء والطعام ثم أقلع البوكرك الى ميناء قريات وكانت المدينة على علم بتحرك البوكرك اليها فأخذت تهيء للأمر عدته، طلب القائد البرتغالي من أهل المدينة