دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٨١

فبدأ

من عرقلة قضت

قضي

أن طردوا البرتغال أصبح البحر العربي يدار من قبلهم وما كان باستطاعة أية سفينة أن تتحداهم فيه وقد عانى البرتغال والفرس خاصة مما وجهه العرب على تجارتهم. على سيطرتهم للمحيط جميعه (والى جانب هذه المنعة الخارجية فقد تطورت تجارة عمان وانتعشت الحالة الاقتصادية وزاد الانتاج الزراعي كما عمر مدينة المصنعة وزادت رقعة مدينة مسقط وقد اشار الى ذلك تاجر انكليزي اسمه لوكر زار مسقط عام 1705 ميلادية فقال) ان العرب حسنوا حال المدينة وحصنوا قلاعها بعد استعادتها وكانوا مصدر الرعب لتجار الهند). وتوفى الامام سيف عام 1711 ميلادية فخلفه ولده سلطان باختيار من أبناء البلاد عهده باشتباك الفرس لاستعادة جزائر البحرين التي أخذوها عنوة بعد أن أخوه بلعرب على نفوذ البرتغال في الخليج وهو الذي أسس القلعة المعروفة بقلعة مراد وأسس مدينة الحزم قرب الرستاق واتخذها عاصمة له وتوفى عام 1718 ميلادية وبوفاته ينتهي التاريخ المشرق لعمان وينتهي عهد المجد والرخاء الذي شاده هؤلاء الأبطال اليعاربة فقد عاشت البلاد بعده في فتن بسبب النزاع حول من يخلفه فمن الناس من رأى انتخاب ولده سيف ومنهم من رأى وجوب انتخاب شخص من أسرته بحجة صغر سن فأدى ذلك الى مشاحنات ثم الى قتال عنيف استمر الى عام 1167 هـ و جاء الى الحكم خلالها بالاضافة الى سيف حكام آخرون وتدخل الفرس لمساعدة سيف ولكن صمود رجل ظهر من بين عمال اليعاربة في معركة حاسمة بمدينة صحار انهى تدخل الفرس وأدخل في تاريخ عمان حكم أسرة جديدة هذا الرجل هو أحمد بن سعيد

سيف

البوسعيدي.

ذلك

وجوب

1742

م

ومهما كان الحال أيها القارئ الكريم في نهاية حكم اليعاربة فان البداية المشرفة التي بدأوا بها حكمهم تدلنا على دورهم الكبير في اظهار بلادهم في طرد الدخلاء عنها وفي تسجيل صفحات ذهبية من تاريخ العرب في عصور سميناها العصور المظلمة في حين أشرق من ظلماتها أمن متوهج بالنور يشع على ضفاف خليجنا العربي فوصل تاريخ العرب بما انقطع وأنار منه ما أظلم ووصل اشعاعه الى سواحل افريقية الشرقية فهذه هي دولة اليعاربة،

- V 9 -